يوسف المرعشلي
64
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
« سهارنپور » ، وقرأ الصحاح والسنن على الشيخ المحدث أحمد علي بن لطف اللّه الحنفي السهارنپوري ، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار ، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المدرس في الحرم الشريف المكي ، والشيخ أحمد بن أسعد الدهان المكي ، والمفتي محمد بن عبد اللّه بن حميد مفتي الحنابلة بمكة ، والشيخ الأجل عبد الغني بن أبي سعيد الحنفي الدهلوي ، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنپوري ، والشيخ عبد الجبار بن الفيض الأنصاري الناگپوري ، وعاد إلى الهند ، وأسند الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي المحدث ، وشيخنا العلامة حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني ، وسافر إلى « أمر تسر » وصحب الشيخ الكبير عبد اللّه بن محمد أعظم الغزنوي ، واستفاض منه ، وفي آخر عمره دخل بلدتنا « رائي بريلي » وأخذ الطريقة عن السيد ضياء النبي بن سعيد الدين الحسني الرائي بريلوي خال سيدي الوالد ، ولازمه مدة . وكان عابدا متهجدا ، يعمل بالنصوص الظاهرة ، ولا يقلد أحدا من الأئمة ، ويدرس ويذكر ، وكانت مواعظه مقصورة على الحديث والقرآن ، ويحترز عن إيراد الروايات الضعيفة فضلا عن الموضوعات ، ويقرأ القرآن الكريم بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب ، وربما تأخذه الرقة في أثناء الخطاب وتأخذ الناس كلهم ، فيصير مجلس موعظته مجلس العزاء ، [ وقد أسس في بلدته مدرسة دينية سنة ثمان وتسعين ومئتين وألف ، سماها « المدرسة الأحمدية » . وجرت بينه وبين الشيخ أمانة اللّه بن محمد فصيح تحويه بطون الصفحات ، حتى اجتمعا في مجلس ندوة العلماء بلكهنؤ سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة وألف ، فأصلح أعضاء الندوة بينهما ، فبادر إبراهيم إلى المصافحة ، فتصافحا على رؤوس الأشهاد ولم يخالفا قط ، ثم في آخر أمره تذكر عهده بزمزم والحطيم وهاجر من الهند ، فسافر إلى الحجاز ونجد وغيرهما من بلاد العرب ، فمات بها . وله مصنفات عديدة ، أحسنها : - « طريق النجاة في ترجمة الصحاح من المشكاة » . - « سليقه » ترجمة الأدب المفرد للإمام البخاري . - تفسير الجزء الآخر من القرآن الكريم . - « فقه محمدي » شرح « الدرر البهية » للشوكاني . - « أركان الإسلام » . - « القول المزيد في أحكام التقليد » . - « تلخيص الصرف » . - « تلخيص النحو » . وغير ذلك ، وكلها بلغة أهل الهند . مات في اليوم السادس من ذي الحجة سنة تسع عشرة وثلاث مئة وألف ، ودفن في المعلاة . إبراهيم خرّيف « * » ( 000 - 1356 ه ) إبراهيم بن عبد الكبير ابن الشيخ محمد التابعي خريّف الميعادي النفطي التونسي ، من أعلام الجريد ، المؤرخ الشاعر والد الأديب الشاعر مصطفى خريّف . له : « النهج السديد في التعريف بقطر الجريد » ، تكلّم فيه عن طبيعة الجريد ومناظره الخلابة ، وعن الناحية الاجتماعية ، والسياسية والثقافية إذ ترجم لبعض أعلام الجريد المشاهير في 282 ص ، يوجد مخطوطا لدى ابنه الأديب البشير حريّف ، وفق اللّه العزائم لنشره . العطّار « * * » ( 000 - بعد 1326 ه ) إبراهيم بن عثمان بن محمد بن داود العطار السمنودي المنصوري الأزهري : فاضل مصري .
--> ( * ) « الجديد في أدب الجريد » : 192 - 198 ، محمد الخضر حسين لمحمد مواعدة ص : 23 تعليق ( 3 ) ، و « تراجم المؤلفين التونسيين » لمحمد محفوظ : 2 / 196 . ( * * ) « فهرس دار الكتب المصرية » : 6 / 185 ، و « فهرس الأزهرية » : 3 / 51 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 50 .