يوسف المرعشلي
623
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
عبد الجبار العمرپوري « * » ( 1277 - 000 ه ) الشيخ الفاضل : عبد الجبار بن بدر الدين العمرپوري ، أحد العلماء المبرزين في المعارف الأدبية . ولد في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومئتين وألف بعمرپور قرية من أعمال « مظفرنگر » . قرأ النحو والصرف والبلاغة ، وبعض رسائل المنطق على المولوي غلام علي القصوري ، والمولوي عبد العلي الحنفي نزيل « أمرتسر » ، والمولوي إبراهيم الشيعي الباني بتي ، وقرأ الفقه والأصول وبعضا من الحديث الشريف على مولانا محمد مظهر النانوتوي ، والشيخ أحمد علي بن لطف اللّه السهارنپوري ، والعلوم الحكمية على المولوي حسن أحمد ، والفنون الأدبية على العلامة فيض الحسن السهارنپوري ، ثم لازم السيد نذير حسين الدهلوي المحدث وأخذ عنه الحديث . ولي التدريس في مقامات عديدة . وله رسائل في الخلاف والمذهب ، بعضها في إنكار مجلس المولد ، وبعضها في إبطال التقليد . وله « ديوان الشعر العربي » ، ومن قصائده قوله في ندوة العلماء سنة 1318 ه : لحا اللّه دنيا فتنتني بزهرة * وقد أوقعتني في بلاء وحيرة بخضرتها أشواك يأس وحسرة * بنضرتها أسقام روح ومهجة غدائرها حيات حزن ووحشة * عقارب أدواء وزور ونكبة لقد لدغت من كان يهوي وصالها * فلا زال في بؤس وكرب ونقمة فليس له راق وواق ونافع * ولم يسترح من كربة وصعوبة زخارفها قد هيجت لوعة الهوى * فأورت بنفسي والفؤاد بشعلة فحدثت قلبي هل لنفسي مسكن * يروحني من حر سوء وشدة ولست بناج من حرور مشوش * سوى أن يغيث الرب من غيث رحمة فقال فؤادي لا تكونن قانطا * بلى قد سمعنا آنفا بمسرة نسيم الصبا جاءت بريا مفرح * تهنئنا خيرا بفيضان ندوة عبد الجبار الغزنوي « * * » ( 1268 - 1331 ه ) الشيخ العالم المحدث : عبد الجبار بن عبد اللّه ( محمد أعظم ) الغزنوي ثم الآمرتسري ، المتفق على ولايته وجلالته . ولد في سنة ثمان وستين ومئتين وألف بقرية صاحب زاده من أعمال غزني . اشتغل بالعربية على أخويه : الشيخ محمد بن عبد اللّه وأحمد بن عبد اللّه ، ثم تفقه على أبيه ، وكان والده زاهدا يعد من الأبدال ، له كشوف وكرامات ووقائع عجيبة ، ثم دخل « دهلي » ولازم دروس السيد نذير حسين الدهلوي المحدث المشهور وأخذ عنه ، واستكمل العلوم وهو دون العشرين ، وأيد بكثرة المطالعة وسرعة الحفظ ، وقوة الإدراك والفهم . اشتغل بالحديث والقرآن ببلدة « أمرتسر » مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة ، والاشتغال باللّه تعالى ، والتجرد عن أسباب الدنيا ، ودعاء الخلق إلى الحق سبحانه ، وله أوراد وأذكار يداوم عليها بكيفية وجمعية ، رأيته غير مرة في « أمرتسر » ، فألفيته على قدم السلف الصالحين ، من العلماء الربانيين ، وكان لا يلتزم المذهب المعيّن إذا أفتى ، بل بما يقوم عنده دليله ، ولكنه كان لا يسيء الظن بالأئمة المجتهدين ، ولا يذكرهم إلا بخير . مات في الجمعة الأخيرة من رمضان لخمس بقين من ذلك الشهر سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة وألف .
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1260 - 1261 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1261 .