يوسف المرعشلي
590
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وفي سنة 1324 ه حجّ حجة الإسلام ، واجتمع بعلماء الحرمين الشريفين ، واستجاز من جماعة منهم السيد محمد بن عبد الرحمن بن حسن الأهدل صاحب « المراوعة » ، والشيخ شعيب المغربي الصديقي ، والسيد علي البطاح الأهدل ، والحبيب حسين بن محمد الحبشي . وفي سنة 1328 ه سافر إلى جاوا مع أخيه الحبيب علوي مفتي مدينة جوهور ، ثم رجعا بعد سنة فبنيا رباطا للطلبة بقيدون . وفي سنة 1336 ه سافر ثالثة إلى جاوا ، وتأهل بابنة أحد الحبايب ، وجلس للإفادة والتدريس والدعوة ، واجتمع بالحبيب علي بن عبد الرحمن الحبشي وتدبّج معه . وفي سنة 1343 ه حجّ ثانيا فثالثا سنة 1347 ه ورابعا سنة 1356 ، وفي هذه المرات يزدحم عليه الناس رغبة في الاستفادة منه . كأن متجردا للتعليم ، وبارزا للدعوة والتدريس ، وقد بنى رباطا بالتعاون مع أخيه السيد علوي بن طاهر الحداد ، كانت فيه دروسه ومتدفقات علومه على تلاميذه من أهل الرباط . كأن النفع به كبيرا ، والإنصات إليه لا مثيل له ، كأنه حاكم عاش في حرمة ومحبة عند الناس ، تجده مكرما لعلمه وتقواه واستقامته ، جميل الأخلاق ، قليل الكلام ، كثير الصمت . له مصنفات مفيدة منها : - منظومة في الآداب سماها « أطلية الطلاب بجواهر الآداب من السنة والكتاب » . وله : « باكورة الثمر في مناقب الحبيب محمد بن طاهر بن عمر » . ثم جمع لشيخه المذكور مناقب في مجلدين سماها : « قرة الناظر في مناقب الحبيب محمد بن طاهر » . وله : « مجموع » من كلام شيخه العلامة السيد أحمد ابن حسن العطاس . و « مجموع » من كلام شيخه السيد عبد اللّه بن محمد العطاس . - « مختصر مناقب السيد عمر بن عبد الرحمن الحبشي » للشيخ أحمد بن محمد باشميل . - « رسالة » في مناقب شيخه الحبيب عبد اللّه بن محسن العطاس . وكان يقول الشعر ولكنه لا يخرج عن دائرة مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وآل بيته عليهم السلام ، وذكر بعض مناقب مشايخه ونحو ذلك . وله قصيدة يرثي شيخه العارف باللّه السيد أحمد بن الحسن العطاس المتوفى سنة 1334 ه قال في مطلعها : هي الدنيا حقيقتها * وعزتها تول إلى هوان وكل مرة كطياف نوم * وكربتها تجدد كل آن ومن ضحكت له يوما ستبدي * بغلظتها له بعد الحنان فلا تركن إذا ابتسمت إليها * وكن معها على حرب عوان وكن متزينا بتقى وكن ضدها * فهي العدوة للزيان إلى أن قال : أمامي أحمد العطاس داعي ال * هداية خير حاد قد حداني طبيب قلوبنا في كل داع * ومصلحها وجالي كل ران خليفة المختار من كا * ن فينا ترجمانا للقران وله شعر آخر ذكره السيد عبد اللّه بن محمد بن حامد السقاف في الجزء الخامس من « تاريخ الشعراء الحضرميين » . روى عنه جماعة من الأعيان منهم الشيخ عمر حمدان المحرسي ، والسيد علوي بن عباس المالكي ، والسيد أمين كتبي ، والحبيب سالم آل جندان العلوي ، والحبيب محمد بن أحمد الحداد ، والحبيب أبو بكر الحبشي ، والمسند محمد ياسين الفاداني ، والشيخ عالم إدريسي الكلنتاني ، والشيخ زيد بن عبد اللّه البوياني ، والسيد سالم بن حفيظ وقال عن المترجم في ثبته : كان إماما متفننا في كثير من العلوم ، سالكا نهج سلفه