يوسف المرعشلي

542

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

حرف الطاء الطالب ابن سودة « * » ( 1260 - 1354 ه ) الطالب بن عثمان بن الطالب ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ التاودي ابن سودة . كانت ولادته عام ستين ومائتين وألف ، العالم العلامة المشارك ، صاحب الخط الحسن الذي لا يملّ من رؤيته . نسخ الكتب الستة بخط يده ، وغيرها من الكتب في الحديث والسير مثل « الموطأ » للإمام مالك ، و « الشفا » للقاضي عياض وغير ذلك ، ونسخ عدة مصاحف كريمة في قوالب مختلفة بديعة الشكل جميلة المنظر . قرأ على الشيخ عبد السلام بو غالب ، والشيخ المهدي ابن سودة ، والشيخ محمد المدني گنون ، والشيخ أحمد بناني كلّا ، والشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط ، وعلى الشيخ محمد بن التهامي الوزاني ، والشيخ عبد المالك الضرير وغيرهم . قال ابن سودة : طالما جالسته وذاكرته واستفدت منه ، وخصوصا ما يرجع إلى تاريخ المغرب ، فقد كان يستحضر الحوادث التي مرّت في زمنه ، ويذكر رجالها وأسماءهم وتواريخهم إلى غير ذلك . توفي رحمه اللّه يوم السبت سابع وعشري قعدة الحرام عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودفن بزاوية جده الشيخ التاودي الكائنة بزقاق البغل ، ولعله آخر من دفن بها . الطالب ابن سودة « * * » ( 1297 - 1375 ه ) الطالب ابن الشيخ محمد ابن الشيخ المهدي بن الطالب ابن سودة ، الفقيه العلّامة المدرّس . كانت ولادته عام سبعة وتسعين ومائتين وألف . قرأ العلم على والده وهو عمدته ، وعلى عمه الشيخ المكي ابن الشيخ المهدي ابن سودة المتوفى عام سبعة عشر وثلاثمائة وألف ، وعلى ابن عمه الشيخ إدريس بن عبد السلام ابن الشيخ المهدي ابن سودة المتوفى عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف ، وعلى الشيخ أحمد بن الطالب ابن سودة عم والده ، وعلى الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، وعلى الشيخ محمد - فتحا - القادري ، وعلى الشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط ، وعلى الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، وغيرهم من الأشياخ . وبعد ما ظهرت نجابته أخذ في تدريس العلم بالقرويين إلى أن ولي التدريس بالنظام بكلية القرويين مدة ، ثم قضاء مدينة أگادير فأخر عنها ثم أدخل إلى النظام بكلية القرويين ثانيا ، فدرّس فيه الأدب والنحو والبلاغة . وقد حجّ مرتين الأولى في حياة والده والثانية بعد عزله عن القضاء . ولما وقعت فتنة خلع جلالة الملك الخامس عن عرشه ، عزل صاحب الترجمة من التدريس بالنظام لكونه كان من أنصار جلاله الملك ومن المدافعين عنه ، وبقي صابرا على المحنة إلى أن لقي ربه في الساعة التاسعة والربع من يوم الاثنين سابع عشر شوال عام خمسة وسبعين وثلاثمائة

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 77 - 78 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 162 - 163 .