يوسف المرعشلي

531

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

ابن الصدّيق الغماري - محمد بن أحمد بن عبد المؤمن ( ت 1354 ه ) . الصعيدي - عبد المتعال الصعيدي الدقهلي ( ت بعد 1377 ه ) . أبو الصّفا المالكي « * » ( 1245 - 1325 ه ) الشيخ المقرئ أبو الصفا بن إبراهيم المالكي الدمشقي . ولد بدمشق سنة 1245 ه تقريبا . أخذ القراءات العشر من طريق « الشاطبية » و « الدرة » و « الطيّبة » عن الشيخ أحمد بن محمد علي الحلواني الكبير ( ت 1307 ه ) ، وعن حافظ باشا الفريق التركي نزيل دمشق ، واشتغل بإتقان القرآن الكريم وحفظه على قراءة حفص مذ كان عمره اثنتي عشرة سنة . كان يقرأ حصّة من القرآن الكريم في مشهد الحسين بالجامع الأموي بعد صلاة العصر من كل يوم خلال شهر رمضان المبارك . وأقرأ كثيرا من الطلّاب والحفّاظ فعمّ به النفع ، واشتهر بإتقانه ، وحسن مخارج حروفه ، وله طريقة خاصة في تلقين الطلّاب وتعليمهم مخارج الحروف في التلاوة ليتقنوا . ألّف رسالة في التجويد سمّاها : « فتح المجيد في علم التجويد » قرّظها عدد من العلماء ، وطبعت في المطبعة الأهلية ببيروت سنة 1325 ه ، وهي سنة تأليفها . قال عنه الشيخ سليم بن أحمد الحلواني ( ت 1363 ه ) : ( العمدة إذا عدّ النبلاء ، والسيّد في مصافّ القرّاء ، رجل العلم الراسخ ، وعلم الفضل الشامخ ) . توفي في 23 ذي الحجة سنة 1325 ه . أبو الصفا الحصني - محمد بن سعيد تقي الدين ( ت 1336 ه ) . الصفدي - حسن بن عبد الحليم الصفدي الطرابلسي الشامي ( ت 1350 ه ) . صفيّة الخاني « * * » ( 1300 - 1362 ه ) الصوفية النقشبندية : صفية بنت عبد المجيد بن محمد بن محمد الخاني . ولدت بدمشق عام 1300 ه في حيّ القنوات . وتزوجت بالشيخ أحمد الزهيري ، وكان والده الشيخ حسن الزهيري محبا للشيخ محمد الخاني جدّ المترجمة ، فخطبها منه لابنه ، فأنجبت له الحاجة خديجة ، والشيخ مصطفى . ثم حصلت بين الزوجين جفوة ، فطلّقها واستقلّ هو بالولدين . فنزلت ببيت أخيها الشيخ عبد القادر ، وانقطعت للعبادة ، واشتغلت بالذكر . روت السيدة عفت زكريا عن الحاجة خديجة الزهيري ، قالت : « وفي أحد أيام شهر رمضان ، بينما كانت تقرأ « بردة البوصيري » مع ضيوفها ، إذ حصل لها فتوح غريب وحال عجيبة ، وكانت قبل ذلك رأت في منامها أن الشيخ إسماعيل الأناراني الكردي أول خلفاء مولانا خالد النقشبندي يحدّثها ، ويلقّنها الطريق ، ويعطيها الخلافة والإرشاد ، ثم يدلّها على مكان الحصوات التي كان جدّها الشيخ محمد الخاني يسبّح بها مع تلاميذه ، والتي كان الشيخ عزيز الخاني قد احتفظ بها في منزل والده بحي السويقة ، بمحلة قصر حجاج ، ونسيها . ولما سألته عنها ولم يعرف ، أخرجتها من رفّ واطىء في حجرة مهجورة » . أخذت صاحبة الترجمة في الوعظ والإرشاد وتلقين الطريق النقشبندي لمريداتها من الدمشقيات . وعنها أخذت الطريق الحاجة باهية بنت الشيخ بدر الدين الحسني ، وكانت تطلب منها الدعاء لها ولأخيها الشيخ تاج الدين « 1 » . وكذا أخذت عنها كثيرات من نساء أسر

--> ( * ) « أعيان دمشق » للشطي ص : 334 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 230 . ( * * ) ترجمة بقلم السيدة عفت زكريا ، تلميذة الشيخة خديجة الزهيري الخاني بنت المترجمة ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 174 - 176 . ( 1 ) ومما ذكرته السيدة عفت زكريا أنّ المترجمة بشرت الحاجة باهية بأن أخاها الشيخ تاج سيرجع من باريس ، وكان بها قبل تسلّمه منصب رئاسة الجمهورية ، وقالت لها إنه سيتولى المركز العالي ، ويموت عزيزا . ولما رجع الشيخ تاج رئيسا ، أرسل بعربة حملت صاحبة الترجمة ، وبرفقتها أخته الحاجة باهية ، فدخلتا القصر الجمهوري ليلا ، وطافتا بأرجائه قبل أن يدخله هو ، تيمنا بها .