يوسف المرعشلي
527
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
عقيل » فوق النصف بحاشية الخضري ، و « المراح والملوى على السمرقندية » ، و « متن إيساغوجي » ، و « رسالة المارديني في الفلك » . وعلى الشيخ محمد الخير « شرح بأفضل » إلى الختم ، و « فتح المعين » ، و « السبط على الرحبية » . و « على الشيخ محمد بن عبد القادر الفطاني « المتممة » ، و « منسك الخطيب الشربيني » ، وبعضا من « فتح الوهاب » . وعلى الشيخ مشتاق أحمد الهندي « متن إيساغوجي » و « شرح الشيخ زكريا » عليه ، وبعضا من « الجوهر المكنون » . وعلى الشيخ عمر باجنيد شيئا من « فتح المعين » ، و « مغني المحتاج » . وعلى الشيخ عيسى رواس « المشكاة » كلها ، وبعضا من « سنن ابن ماجة » و « تفسير الجلالين » . وحضر دروس الشيخ حبيب اللّه الشنقيطي ، والمنلا عبد الرحمن كريم بخش الهندي . كان قد التحق بالصولتية سنة 1338 ، ثم في سنة 1339 ه رحل إلى قلفان وكلنتان وقدح ، ثم رجع بعد ثمانية أشهر فالتحق بالصولتية ، ودام فيها إلى سنة 1343 ه ، فقرأ على مشايخها . وفي خلال هذه المدة قرأ على الشيخ سعيد يماني « الزبد » و « تمام المنهاج » من باب الطلاق إلى آخره ، و « الإقناع » إلى الختم ، وبعضا من « فتح الوهاب » ، و « المحلى » ، و « فتح الجواد » ، و « التحرير » . وسمع جملا من « تفسير الخازن » على الشيخ عبد القادر بن صابر منديلي . وفي سنة 1344 ه غادر مكة إلى جاوا ، ومكث بها مفيدا للطلاب إلى سنة 1349 ه ، حيث رجع إلى مكة المكرمة مرة أخرى واتصل بالحبيب عيدروس البار ، وقرأ عليه الأوائل العجلونية . وفي أوائل سنة 1350 ه عيّن مدرّسا بالصولتية بطلب من مديرها ، ثم عيّن سنة 1356 ه مدرّسا بدار العلوم الدينية . ولم يزل في أيام تدريسه يتلقّى عن كبار علماء الحرمين والواردين ، فأخذ عن الشيخ عبد الستار الدهلوي ، والشيخ حبيب اللّه الشنقيطي ، والشيخ علي مالكي ، والسيد عبد الحي الكتاني ، والشيخ عمر حمدان المحرسي ، والشيخ عبد القادر بن توفيق الشلبي ، والشيخ علي عواد السلاوي ، والشيخ محمود العطار الدمشقي ، والحبيب عبد القادر السقّاف ، والمفتي الشيخ إبراهيم الغلاييني ، والحبيب عبد اللّه بن طاهر الحداد ، والشيخ عيسى البيانوني وغيرهم . وله تآليف عديدة منها : - « نظم تهذيب المنطق » . - « رسالة في النحو » . وانتفع به خلق ، وروى عنه جماعة من تلاميذه ، بالصولتية ودار العلوم والرحمانية ، ولم يزل على حاله من التدريس والإفادة إلى أن توفي بمكة المكرمة غرة شعبان سنة 1379 ه ، ودفن بالمعلا ، بحوطة العلامة الشيخ عبد الرحمن دهان . رحمهما اللّه وأثابهما رضاه . صالح قطنا « * » ( 1251 - 1335 ه ) مفتي الشام ، الورع ، الصالح ، شيخ الحنفية في زمانه : صالح بن محمد ، الشهير بقطنا ؛ نسبة إلى بلدة قطنا القريبة من دمشق إلى جنوبها الغربي . ولد سنة 1251 ه ، ونشأ في حبّ العلم وأهله . قرأ على علماء دمشق وقد أدرك الطبقة العالية منهم . يصدع بالحق ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . وكان له قدر عال عند الحكام والأمراء ؛ ولكنه لم يكن يحابيهم أو يتزلّف إليهم ، بل يقف معهم موقف الوعظ حينا ، واللوم حينا . حدث مرة أنه كان في مجلس فيه أحد الكبراء من رجال الدولة فتلفّظ هذا الوجيه بكلام يخرجه عن الإيمان ، فقال له المترجم على الفور : « بانت منك زوجتك وخرجت عن الإيمان ، فعليك بالتوبة وتجديد الإسلام » ، وخرج من المجلس مغضبا ، وسعى ذلك الرجل لدى السلطان العثماني فعزله عن الإفتاء ، فلم يبال ولم يتأثر .
--> ( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 731 ، و « عرف البشام » : 226 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 336 .