يوسف المرعشلي

512

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

محمد عيسى ، ثم جاء إلى « دهلي » وقرأ على المفتي عبد اللّه الطوكي شيئا من المنطق ، ثم جاء إلى لكهنؤ ، وأقام بها شهرين ، وحضر دروس الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم الأنصاري ، ثم ذهب إلى جونپور ولازم العلامة هداية اللّه بن رفيع اللّه الرامپوري ، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسية معقولا ومنقولا ، وجدّ في البحث والاشتغال ، ودرس بحضرة شيخه مدة طويلة ، ثم ولي التدريس بقرية گلاؤتي - بضم الكاف الفارسية - قرية جامعة من أعمال بلندشهر ، ودرس بها عامين . ثم ولي التدريس بمدرسة دار العلوم بكانپور وأقام بها نحو سنتين ، ثم ذهب إلى وانمباري من بلاد « مدراس » وولي التدريس فأقام بها سنتين ، ثم ذهب إلى « حيدرآباد » الدكن ، وجعله نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية معلّما لولده سلطان الملك ، فسكن بحيدرآباد وتزوج بها ، وبعد خمس عشرة سنة من قدومه بحيدرآباد استقدمه العلامة شبلي بن حبيب اللّه النعماني إلى لكهنؤ ، وولي نظارة دار العلوم ورئاسة التدريس فيها ، فدرّس بها عامين ، ثم رجع إلى حيدرآباد وولي التدريس بدار العلوم ، ثم لما تأسست الجامعة العثمانية انتقل إليها وولي رئاسة القسم الديني فيها ، ومكث بها مدة يدرّس ويفيد إلى أن أحيل إلى المعاش . وهو من كبار الفضلاء ، له مشاركة جيدة في الفنون الرياضية ، واليد الطولى في التدريس وإلقاء المطالب العلمية على أذهان المحصلين . مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاث مئة وألف . الشيرازي - حسن بن عميّر الشيرازي الزنجباري الشافعي ( ت 1399 ه ) .