يوسف المرعشلي

499

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

واللغة . مصريّ . كان من جماعة كبار العلماء في الأزهر . وتولّى تدريس « اللغة » فيه إلى أن نالت منه الشيخوخة ، وكسرت ساقه ، فاعتكف في منزله ( بالقاهرة ) ، وأقبل عليه طلاب الأدب ، فكان يعقد لهم حلقات للدرس ، إلى أن توفي . له كتب ، منها : - « رغبة الآمل من كتاب الكامل » . ( ط ) . ثمانية أجزاء ، في شرح الكامل للمبرد . - « أسرار الحماسة » . ( ط ) . الجزء الأول منه ، في شرح ديوان الحماسة لأبي تمام . سيّد قطب « * » ( 1324 - 1387 ه ) المفكر الإسلامي الكبير الشهيد الداعية إلى اللّه : سيّد بن قطب بن إبراهيم المصري . من مواليد قرية « موشا » في أسيوط . تخرّج بكلية دار العلوم ( بالقاهرة ) سنة 1353 ه ( 1934 م ) ، وعمل في جريدة الأهرام . وكتب في مجلتي « الرسالة » و « الثقافة » ، وعيّن مدرسا للعربية ، فموظفا في ديوان وزارة المعارف . ثم « مراقبا فنيا » للوزارة . وأوفد في بعثة لدراسة « برامج التعليم » في أميركا ( 1948 - 1951 ) ولما عاد انتقد البرامج المصرية وكانت من وضع الإنجليز ، وطالب ببرامج تتمشى والشريعة الإسلامية . وبنى على هذا استقالته ( 1953 ) في العام الثاني للثورة . وانضمّ إلى الإخوان المسلمين ، فترأس قسم نشر الدعوة ، وتولّى تحرير جريدتهم ( 1953 - 1954 ) وسجن معهم ، فعكف على تأليف الكتب ونشرها وهو في سجنه . ثم أصدر الرئيس المصري أمرا بإعدامه بتوصية من أعداء الإسلام ، فأنفذ فيه على الرغم من المداخلات الداخلية والخارجية والضغوطات الشعبية والرسمية القوية من أرجاء العالم الإسلامي . وهاج المسلمون على إثر استشهاده وخرجت مظاهرات غاضبة ، وكان إعدامه إحياء لروح الجهاد في سبيل اللّه ، وإيقاظا للأمّة الإسلامية من سباتها وغفلتها ، ودافعا أقوى للعمل من أجل مجاهدة الأعداء . ونصر الإسلام بفكره خاصّة وبكتاباته الكثيرة التي دخلت كل بيت وفكر ، وأهمها : تفسيره الدعويّ الكبير : - « في ظلال القرآن » . - « معالم في الطريق » . - « هذا الدين » . - « المستقبل لهذا الدين » . - « العدالة الاجتماعية في الإسلام » . - « التصوير الفني في القرآن » . - « مشاهد القيامة في القرآن » . - « السلام العالمي والإسلام » . - « النقد الأدبي أصوله ومناهجه » . - « كتب وشخصيات » . - « أشواك » . وكان في كتاباته فصيحا بليغا راقي الأسلوب ، ذكر الأستاذ قاسم الجرّاح خرّيح دار العلوم بالقاهرة أنه كان ينبغي تعيين سيّد قطب عميدا للأدب العربي بدل طه حسين ، ولكن النفوذ الأجنبي وتدخّل المحافل قلب المعايير في العالم الإسلامي ، ورفع الوضيع وأبعد الرفيع . ولما وصل خبر استشهاده إلى المغرب أقيمت على روحه صلاة الغائب . وأصدر أبو بكر القادري عددا خاصا به من « مجلة الإيمان » . ولما كانت نكسة العرب في حربهم مع اليهود عام 1967 م قال علّال الفاسي : « ما كان اللّه لينصر حربا يقودها قاتل سيّد قطب » . وكتب إبراهيم بن عبد الرحمن البليهي ، من طلاب كلّية الشريعة بالرياض مجلّدا سمّاه : « سيد قطب وتراثه الأدبي والفكري » . سيف الدين الخاني الدمشقي - سيف الدين بن محمد بن محمد ( ت 1389 ه ) .

--> ( * ) مجلة العرب : 8 / 159 ، وجريدة أخبار اليوم : 1 / 9 / 1965 م ، وجريدة عكاظ ، 19 ذي القعدة 1388 ه ، وعمر بهاء الأميري في « مجلة الشهاب » البيروتية ، ع 24 ، 10 جمادى الأولى 1394 ه . و « الأعلام » للزركلي : 3 / 147 .