يوسف المرعشلي

454

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

والمترجم كاتب صحفي جم النشاط ، متنوع الإنتاج ، يجيد الكتابة في المقال السياسي ، والتاريخ ، والدراسة الأدبية ، وقد كتب في مجلة « البدر » وجريدة « الزهرة » « والنهضة » ، و « الحرية » ، ومجلات « المباحث » و « العالم الأدبي » و « الندوة » و « الفكر » وجريدتي « الصباح » و « العمل » . وفي أثناء الحرب العالمية الثانية عند احتلال جيوش المحور للبلاد التونسية ، ترك كل نشاط ، لكن الأحداث بدّلت مجرى حياته ، إذ التمس منه الألمان الإشراف على تحرير صحيفة عربية يريدون نشرها للدعاية ، وكان الألمان قد استولوا على مطبعة جريدة « البتي مأتان » التي كان مالكها يهوديا ( جاك شمّامة ) فشرط عليهم إعلان استقلال تونس بعد الحرب ، ولم يكن الألمان متعودين بقبول الشروط بل تعودوا على أن يأمروا فيطاعوا ، وحملوه في طائرة منفيا إلى رومة في سنة 1943 ، وحكم عليه الطليان بالإقامة قريبا من معسكر حرره الحلفاء ، لكن عند إرسائه بمدينة بنزرت في 7 تموز ( جويليه ) 1945 أوقفته السلطة الفرنسية بتهمة التعاون مع العدو واعتقلته ، ولبث بالسجن أكثر من عام ، وتعالت أصوات الكتاب بإطلاق سراحه ، فأطلق سراحه ووضع تحت الرقابة إلى سنة 1947 . وفي مدة إقامته بإيطاليا أتقن اللغة الإيطالية ، وتعرف ببعض المستشرقين فيها مثل أتوري روسي ، وكان يكن له تقديرا كبيرا ويثني على أخلاقه وعلمه ، وقام ببحوث في الوثائق ، ومن جملة ما ظفر به هناك ديوان ابن حمديس في طبعته الإيطالية . وبعد الاستقلال قلّ نشاطه ، لكنه لم ينقطع عن الكتابة في الصحف والمجلات ، والعكوف على المطالعة والبحث بمكتبته الثرية ، وأنتج مؤلفات حدث عنها أصدقاؤه . وظلّ هذا الكاتب المناضل المنتج دوامة من النشاط والعمل إلى أن فارق الحياة في 27 أيار ( ماي ) 1965 لانسداد في العروق . مؤلفاته : 1 - « أبو القاسم الشابي حياته أدبه » . ( تونس 1956 ) ص 69 . 2 - « بنت قصر الجم » . قصة طويلة وضعها عام 1944 أيام نفيه بإيطاليا ، وهي تصور آخر مقاومة مسيحية للفتح الإسلامي قضي عليها بإفريقية . 3 - « الدستور التونسي » . ( تونس 1955 ) 207 ص . يبتدئ بفترة عهد الأمان وينتهي بإحراز تونس على استقلالها الداخلي عام 1955 ، وهو يحتوي على مجموعة من الوثائق التاريخية ، كنص قانون عهد الأمان ، ومعاهدة باردو ، وإتفاقية المرسى ، والمذكرة التونسية المرفوعة إلى الحكومة الفرنسية ( 31 / 10 / 1951 ) ، ومذكرة غرة أيلول ( سبتمبر ) 1951 ، ولائحة مؤتمر كانون الثاني ( جانفي ) 1952 . 4 - « الشاذلي خزنة دار أمير شعراء تونس » . 5 - « شعراء القيروان » . ( جمع وتعليق ) جمعه من « الوافي بالوفيات » للصفدي ، وما ذكره من نقول عن « أنموذج الزمان » لابن رشيق ، طالع « الوافي بالوفيات » بالمكتبة العبدلية الزيتونية ، وعلّق عليه ، وطبعت بمطبعة العرب ، لكن الظروف لم تساعده على خروج هذا العمل إلى عالم النشر ، ونشره بعد وفاته الأستاذ أبو القاسم كرو في سنة 1971 ، جمع جزءا هاما من هذا الكتاب ، وقد احتوى على 27 ترجمة من شعراء القيروان من ص 9 إلى ص 44 ، وقدم للكتاب الأستاد كرو وفهرسه وأصدره ضمن سلسلة منشوراته « تراثنا » . 6 - « محمد بيرم الخامس » . ( تونس 1952 ) 48 ص . 7 - « محمود قابادو » . ( تونس 1952 ) 48 ص . 8 - « فتح إفريقية أو عبد اللّه بن الزبير وابنه جرجير » . قصة تاريخية في ثلاثة فصول في 83 ص ( تونس بلا تاريخ ) . 9 - « الوطنية في شعر ابن حمديس » . ( تونس 1952 ) 64 ص ، ألفها حينما كان منفيا بإيطاليا سنتي 43 - 44 . 10 - « الأدب التونسي في القرن الرابع عشر » . جزءان . ( تونس الأول عام 1927 والثاني عام 1928 ) وأعيد طبعه في تونس 1977 . 11 - « التقويم الاجتماعي التونسي » . ( تونس 1925 ) . 12 - « في حضارة الأندلس » . ( تونس 1930 )