يوسف المرعشلي

45

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

اسكن صورة خطابين من آن بلند وصديقها جمال الدين الحسيني ( الأفغاني ) حول الحركة المهدية في السودان وتكليفه بالوساطة لإخمادها ، بعد الاتفاق على « تتويجه » ملكا على السودان في حال نجاحه بمهمته ! ( رجعت إلى أهل الأرض وبحثت في أهم ما فيه مختلفون فوجدته ( الدين ) فأخذت الأديان الثلاثة وبحثت فيها فوجدت : الموسوية والعيسوية والمحمدية ( كذا ) « 1 » على تمام الاتفاق في المبدأ والغاية وإذا نقص في الواحد شيء من أوامر الخير المطلق استكملته الثانية وهنا لاح لي أمل بارق كبير أن يتحد أهل الأديان الثلاثة وأخذت أضع لنظريتي هذه خططا وأخط أسطرا وأحرر رسائل الدعوة ثم جمعت ما افترق من الفكر ولممت شعث التصور ونظرت إلى الشرق وأهله وقد خصصت دماغي لتشخيص دائه وتحري دوائه فوجدت أقتل أدوائه داء انقسام أهله فقد اتفقوا على أن لا يتفقوا ولا تقوم على هذا لقوم قائمة ) . ورغم معرفة الأفغاني بحظر الإسلام لاتخاذ الأعوان من اليهود والنصارى فقد جعل من معاونيه يعقوب صنوع المصري الإسرائيلي صاحب « الأحوال » وأبو نظاره وأديب إسحاق اللبناني النصراني الذي رثاه ب « العروة الوثقى » وسليم عنجوري اللبناني النصراني الذي تسلم صحيفة « مرآة الشرق » من إبراهيم اللقاني بإيعاز من الأفغاني .

--> ( 1 ) سبقت الإشارة إليه وهو كتاب سيد أصغر مهدوي .