يوسف المرعشلي
43
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وقد أشارت مجلة « الدوحة » القطرية في عددها 41 الصادر في مايو 1979 م ، عبر تحقيق صحفي كتبه كمال سعد ، من المملكة العربية السعودية إلى ندوة فكرية عقدت في منزل الأديب الشيخ عبد العزيز الرفاعي طرح خلالها الدكتور محمد محمد حسين قضية « الارتياب في المفكر الإسلامي الكبير جمال الدين الأفغاني وأورد د . حسين عدة ملاحظات تبعث على الارتياب بالأفغاني » منها : « كتاب ابن أخت جمال الدين الأفغاني الذي يضم مجموعة وثائق نشرتها جامعة طهران من بين أوراق الأفغاني ، وتضم صورا زنكوغرافية لكثير من الرسائل المتبادلة بينه وبين بعض رجال عصره » « 1 » . وقد رتب د . محمد محمد حسين اتهامه على ضوء تلك الوثائق كما يلي : 1 - تثبت الرسائل أنّ جمال الدين الأفغاني ، لا ينتمي إلى بلاد الأفغان ، وأنه ليس سنيا ، ولا ينتمي إلى النسب الشريف الذي ادعاه لنفسه . 2 - توضّح الرسائل اتصالاته الغامضة بالدول الأجنبية الكبرى - آنذاك - وهي روسيا القيصرية ، بريطانيا ، فرنسا . 3 - تكشف الرسائل علاقته بالثورة العرابية وبالثورة المهدية ومكانته لدى الانكليز . 4 - تؤكد الرسائل انتسابه إلى الماسونية ، وإنشائه لمحفل ماسوني جديد ، كما أنه أنشأ جمعية « العروة الوثقى » بباريس على غرار تلك المحافل الماسونية وأصدر باسمها جريدة « العروة الوثقى » أيضا .
--> ( 1 ) سبقت الإشارة إلى عادة الماسونيين العرب في إطلاق تسميات : الموسوية بدلا من اليهودية ، والمسيحية بدلا من النصرانية ، والمحمدية بدلا من الإسلام ، كما أن الأفغاني يكرر دعوة الماسونية بوحدة الأديان الثلاثة ، تحت شعار « المساواة والإخاء والعدالة » .