يوسف المرعشلي

407

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

الشافعي ، العلامة ، الفقيه ، اللوذعي ، والفرضي الألمعي . ولد في الوزيرة من أعمال تعزّ سنة 1333 ه . قرأ القرآن الكريم في بلدته وهو في سن الثانية عشرة ، وبعد أن أكمله شرع في قراءة مبادئ العلوم والخط والحساب ، ثم الفقه على مشايخ بلدته ، ثم أقبل على حفظ المتون ، فحفظ « الآجرومية » و « الملحة » وبعض « الألفية » و « أبا شجاع » و « السفينة » وغالب « الزبد » . وفي سنة 1354 ه هاجر إلى زبيد وحطّ رحله بين أحضان مشايخه الأعيان ، فجدّ واجتهد ، وكان ذا فهم ثاقب وذكاء مفرط . أخذ عن الشيخ محمد بن سيف بن ناجي الشرعبي في الفقه والفرائض والتوحيد ، وأخذ عن الشيخ محمد بن أحمد السالمي « شرح التحرير » لشيخ الإسلام و « المنهاج » للنووي و « قواعد الفقه » للجرهزي و « فتح المعين » للسيد بكري شطا و « تفسير الجلالين مع حاشية الصاوي » ، ثم قرأ - عليه بعضا من المصطلح والحديث ، وأخذ عن السيد عبد القادر بن محمد الأهدل ، واللغوي عبد اللّه بن زيد المعزبي علم النحو والبلاغة ، وأخذ عن الشيخ حسين بن محمد الوصابي الحساب والفرائض ، وعن السيد محمد بن سليمان الأهدل « فتح المعين » و « شرح القواعد الفقهية » للجرهزي و « شرح اللب » للمصنف ، وأخذ الحديث والمصطلح عن مفتي المراوعة السيد عبد الرحمن بن محمد الأهدل حين قدومه زبيد ، وله مشايخ آخرون يطول ذكرهم . وبعد الاشتغال على هؤلاء الأجلاء ، وشارك في سائر العلوم المتداولة ، تصدى للتدريس ، فأخذ عنه الطلبة في سائر العلوم ، ومكث يدرّس فترة طويلة ، وتخرّج على يديه الجمع الغفير من أهل زبيد والمهاجرين إليها من أنحاء اليمن ، وذلك لملازمته التدريس في المسجد والرباط ، واعتنائه بالطلاب مع حسن تقريره . وكان من عادته أن يبدأ قراءة « صحيح البخاري » في أول المحرم ، وأيضا قائما بقراءة القرآن الكريم بعد صلاة المغرب . هذا وقد عاود البيت الحرام أعواما ، وزار مدينة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وأخذ عن علماء الحرمين حين وفوده إلى تلك المهابط والأمكنة المقدسة ، وأخيرا مرض قليلا وتوفي بمدينة زبيد في ربيع الثاني سنة 1392 ه ، ودفن بمقابر آل الأهدل بجانب شيخ الإسلام السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل رحمه اللّه وأثابه رضاه . أنجب ولدين أحدهما ( عبد اللّه ) له فطنة وقادة ، قام بأعمال والده ، ودرّس في معهد السيد مرتضى الزبيدي . رثى المترجم السيد محمد بن علي البطاح بمرثاة ذكر فيها بعض صفاته الحسنة قال فيها : برزء عظيم شديد الضرام * أصيبت هداه وكل الأنام وفطر قلوبنا وأجرى الدموع * وضجت حجاز ومصر والشام لفقد العزيز على بلدتي * وشيخ العلوم الكريم الهمام الأتاسي « * » ( 1253 - 1326 ه ) خالد بن محمد بن عبد الستار الأتاسي : متشرع . كان مفتي حمص . مولده ووفاته بها . اشتغل بالفقه والأدب ، وصنف : - « شرح مجلة الأحكام الشرعية » من كتاب « البيوع » إلى المادة ( 1728 ) ، وأكمله ولده محمد طاهر ، فطبع في 6 مجلدات . وله : « الأجوبة النفائس في حكم ما اندرس من المقابر والمساجد والمدارس » . وهو والد الرئيس هاشم الأتاسي الآتية ترجمته .

--> ( * ) « معالم وأعلام » : 9 ، ورأيت مخطوطة من الجزء الأول من كتابه ، عند زهير الشاويش ببيروت ، وفي أولها جملة « العطاسي ثم المعروف بالأتاسي ، قلت : ولعل من أسلافه أحمد بن خليل « الأطاسي » المترجم في خلاصة الأثر : 1 / 184 ؟ . و « الأعلام » للزركلي : 2 / 298 .