يوسف المرعشلي
384
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وقبل وفاته بنحو عشر ساعات خرج من البيت وكان يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة على أحسن حالة لملاقاة أحبابه ، وطلب منهم الدعاء لحسن الختام عند حلول الحمام ، ثم دار على بيوت أولاده كالمودع لهم ، وكان ذلك بعد صلاة الظهر إلى بعد صلاة العصر في اليوم المذكور ، وبعد أن صلى العصر ورجع إلى بيت ولده عبد اللّه بن حسين عرضت له مذاكرة معه في أن خديجة رضي اللّه عنها كان لها ولد في الجاهلية يسمى بعبد العزى أم لا ، فأمر ولده المذكور بإحضار بعض الكتب التي كان يتخيل حل تلك المسألة منها فأحضرها ، وأملى عليه ما شاء اللّه أن يملي منها ، فقارب ذلك غروب الشمس ، فنهض عبد اللّه للوضوء فتوضأ ورجع ، وكان شيخنا متكئا على وسادة له ، وإذا برأسه قد خفق ، وعلى تلك الوسادة قد أطرق ، فاستلقى على ظهره ممدودة يديه ورجليه ، مغمضة بلا تغميض عينيه ، وإن جبينه ليتفصد من العرق ، فظنه عبد اللّه نائما فحركه ، وإذا بروحه قد فارقت جسده ، وكانت تلك الليلة ليلة الأربعاء ، وفي صبيحتها ، لعله قبيل الضحى ، خرجوا بنعشه وأودعوه في رمسه ، وكان ذلك في سنة سبع وعشرين وثلاث مئة وألف ، رحمه للّه ونفعنا ببركاته . حسين البار - حسين بن محمد بن عبد اللّه بن عيدروس البار . حسين القصبي « * * » ( 1284 - 1346 ه ) السيد حسين القصبي ، عميد أسرة القصبي بطنطا ، ابن السيد محمد إمام ابن السيد حسن بن السيد محمد ابن السيد عيسى القصبي . ولد سنة 1284 ه - 1867 م في طنطا ، ونشأ بها ، وتلقى العلم في بيته على علماء الجامع الأحمدي ، واشتهر في صغره بالذكاء والقوة على تحصيل العلم . ولما توفي والده تولى رئاسة العائلة ، وأدار في حداثته أملاكه العقارية فأحسن إدارتها ، ووسع نطاقها ، ونال الميدالية الزراعية سنة 1925 م . وكان من المشتغلين بالحركة الوطنية ، واشترك في الوفد الذي سافر إلى لندن مع إسماعيل أباظة باشا للمطالبة بالدستور والاستقلال . وكان عضوا في مجلس طنطا البلدي ، ومجلس المديرية ، وانتخب عضوا عن مديرية الغربية في مجلس الشيوخ . توفي سنة 1346 ه - شهر أغسطس ( آب ) سنة 1927 م بالآستانة ، ودفن في طنطا . حسين الحبشي ( * * * ) ( 1258 - 1330 ه ) مفتي الشافعية بمكّة المكرّمة وابن مفتيها الحبيب السيّد العلّامة : أبو علي حسين بن محمد بن حسين بن عبد اللّه بن شيخ بن عبد اللّه بن محمد بن حسين بن أحمد « صاحب الشعب » ابن محمد بن علوي بن أبي بكر الحبشي - بكسر الحاء والباء الساكنة والشين المعجمة « 1 » - لقب لأحد بيوتات بني علوي اليمنيين ، ويرتفع نسبه الطاهر بعد ذلك إلى الأصول المعلومة المتّصلة بالسلسلة المنظومة إلى السيّدة فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما . ( * ) جريدة الأهرام سنة 1927 م ، و « صفوة العصر » و « مرآة العصر » المجلد الأول ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 306 .
--> ( * * ) المختصر من كتاب « نشر النور والزهر » ، لمرداد ص 177 ، و « فيض الملك المتعالي » لعبد الستار الدهلوي خ 1 / 17 / أ ، و « فهرس الفهارس » للكتاني : 1 / 320 ، ورياض الجنة للفاسي : 2 / 13 ، و « لوامع النور » لأبي بكر العدني المشهور : 1 / 271 ، و « الدليل المشير » لحفيد المترجم أبي بكر ص : 92 ، و « تاريخ الشعراء الحضرميين » : 4 / 110 ، و « مصادر الفكر الإسلامي » للحبشي ص : 83 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 258 ، و « الأعلام الشرقية » : لزكي المبارك : 2 / 557 . ( 1 ) هكذا ضبطه الكتاني في « فهرس الفهارس » : 1 / 320 .