يوسف المرعشلي

313

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وظني فيك يا ربي ( جميل ) * فحقق يا إلهي حسن ظني أولاده : عزة ، ومحمد ، وبهجة ، وموفق ، وكانوا به بررة جدا . جميل البرّي الطائفي « * » ( 1277 - 1353 ه ) جميل بن عبد اللطيف بن محمد فريد بن عبد الخير بن فريد بن عبد البر العلامة ، المشارك ، المسند الأديب ، البري ، الطائفي . ولد بوادي زهران قريب الطائف في 19 شوال سنة 1277 ه . من أجداده العلامة أحمد بن محمد البري من أعيان القرن العاشر ، أخذ عن الشمس محمد الرملي والفقيه أحمد بن حجر المكي ، وعبد الملك العصامي صاحب التاريخ ، وأحمد بن عبد الحق السنباطي ، وأخذ عنه جماعة منهم الحبيب محمد بن أبي بكر الشلي صاحب « المشرع الروي » ، والحبيب عبد القادر بن شيخ العيدروس العلوي صاحب « النور السافر في أعيان القرن العاشر » . أما والد صاحب الترجمة فإنه ولد بدمشق سنة 1243 وبها نشأ ، ثم رحل إلى الآستانة ، وكان جده فريد بن عبد الخير قاضي العسكر للدولة العثمانية ، فلما تحوّل إلى الحجاز تحوّل معه أهله وأولاده ، منهم والد صاحب الترجمة . طلب العلم بالطائف وبمكة المكرمة ، وكان غاية في المحافظة على الأوقات ، وكثيرا ما كان ينشد قول محمد بن أبي نصر فتوح الأزدي الحميدي صاحب « الجمع بين الصحيحين » المتوفى سنة 488 . لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال فاقلل من لقاء الناس إلا * لأخذ العلم أو إصلاح الحال واعتنى المترجم له في وقت الطلب وبعده بالأخذ والرواية حتى كثرت جدا ، ولم يكن في عصره ومصره من هو أكثر رواية منه . له : « معجم » في شيوخه أخرجه لنفسه في ثلاثة مجلدات ، بلغ شيوخه أكثر من أربعمائة شيخا ، منهم : والده ، وجده ، وعمه موسى بن فريد ، وابن عمه أحمد بن عبد القادر بن فريد ، وعمته زينب بنت فريد ، وسالم بن صالح بن عبد اللّه بن فريد ، وجميل بن حسين بن عبد الحق بن أحمد بن فريد . أما من غير أقاربه فأخذ عن : عبد اللّه صوفان النابلسي ، والسيد علي الوتري ، وفالح الظاهري ، والحبيب هاشم بن شيخ الحبشي ، والسيد المكي بن عزوز التونسي ، ومحمد أمين البيطار ، وعبد الرزاق البيطار ، وعبد الجليل برادة ، والسيد محمد بن جعفر الكتاني وغيرهم . ورغم أنه كان من بحار المسندين إلا أن روايته لم تشتهر ، ولم يخرج من الطائف بعد استقراره بها إلا للحرمين . توفي في عاشر ذي القعدة سنة 1353 . رحمه اللّه وأثابه رضاه . جميل عدرة « * * » ( 1289 - 000 ه ) من علماء لبنان المسلمين الأجلاء ، الشيخ جميل عدرة ، أحد أعلام عاصمة الشمال طرابلس ، وصاحب مجلة « البيان » ، والذي كان له الدور الكبير في رفد الحركة الثقافية والفكرية والعلمية ، سواء عن طريق الوعظ والإرشاد أو عن طريق التدريس والتعليم ، أو عن طريق الأدب والصحافة . ولد في طرابلس عام 1872 م ، وكان أبوه من أولئك الذين زهدوا في الحياة الدنيا ، وانقطعوا عن مباهجها ، إلى العبادة والتأمل حقبة طويلة . تلقّى علومه الابتدائية الأولى في أحد كتاتيب طرابلس التي كانت معروفة في عهده ، ثم أخذ يتلقّى

--> ( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 146 ، الترجمة ( 54 ) . ( * * ) إعداد خليل برهومي في جريدة « اللواء » البيروتية - الخميس 3 حزيران 1999 ، السنة 37 ، العدد 9600 .