يوسف المرعشلي
26
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
أصحاب التراجم واستمعت منهم إلى تراجمهم أو استفدتها من أهاليهم ، وتتنوّع المصادر إلى نوعين : عامّة ، وخاصّة . فمن المصادر العامة : « الأعلام » قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين . لخير الدين الزركلي ( ت 1397 ه ) وهو كتاب كشكول حافل بتراجم المشاهير من كل طائفة وفئة ، وفي كل فنّ ، ومن كل زمان قديم وحديث إلى حين وفاة المؤلف ، يتصف بالاختصار والإيجاز ، ويقدّم للقارئ في آخر كل ترجمة قائمة بالمصادر والمراجع لمن أراد التوسّع في التراجم ، ويزيّن ترجمة العلم برسم لشخصه أو نموذج لخطّه ، مرتب على حروف المعجم ، يذكر الأعلام بشهراتهم ، ويحيل القارئ إلى مواضعها من الحروف . وهو يقع في ثماني مجلدات من القطع الكبير ، ولكنه يغفل كثير من الأعلام ، ويذكر أعلاما لا فائدة من ذكرهم ، ولا يقرّ على أحكامه على بعض الأشخاص ، لم يكن فيها حياديا منصفا شأن « المؤرخ النزيه » ، وكأنه متأثر بأفكار الغرب أو ساعده في كتابته من هم من غير المسلمين ، أو نقل عنهم من مراجعهم على عهدتها دونما مراجعة أو تصحيح أو تعليق منه . وفيه زهاء أثناء عشر ألف ترجمة . وقد صدرت له « تتمة » جمعها محمد خير رمضان بن يوسف من الفترة ( 1397 1415 ه ) . * ومنها : « الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية » لزكي بن عبد السلام مبارك ( ت 1371 ه ) ، وفيه ( 1249 ) ترجمة قسمهم ضمن اثني عشر قسما : ( الأول للملوك والوزراء ( والثاني ) للوزراء والسفراء ، ( والثالث ) لزعماء الحركة القومية ! ( والرابع لأعلام الجيش والبحرية ( والخامس ) لعلماء الإسلام - وهم المقصود في هذه الدراسة وعددهم عنده ( 183 ) ترجمة ( والسادس ) للقضاة والمحامين ( والسابع ) لطبقات الصوفية ( والثامن ) لمشاهير النحل غير الإسلامية ! ( والتاسع ) للأدباء - الكتّاب والشعراء ( والعاشر ) للمؤرخين والرحّالة ( والحادي عشر ) لرجال الصحافة . وهو مصدر لكثير ممّن كتب في التراجم بعده كالزركلي وغيره . وقد ذيّله برسوم المشاهير . وينطبق عليه ما ينطبق على كتاب الزركلي . ومنها « الأعلام » لسعيد طنطاوي ، و « أعلام الأدب والفن » لأدهم الجندي ، و « أعلام العصر » لصلاح الدين المنجد ، و « أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث » لأحمد