يوسف المرعشلي
248
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
أصغر حسين الفرخآبادي « * » ( 1235 - 1314 ه ) الشيخ الفاضل العلامة : أصغر حسين بن غلام غوث الحنفي الفرخآبادي ، أحد العلماء المشهورين . ولد في الثالث عشر من محرم سنة خمس وثلاثين ومئتين بعد الألف ، وقرأ العلم على مولانا سراج الدين المرادآبادي ، والشيخ مردان علي البدايوني ، وعلى غيرهما من العلماء ، ثم تطبب وصار أوحد عصره في العلوم الحكمية والفنون الأدبية ، وتهافت عليه المحصلون من أقطار بعيدة ، فدرّس وأفاد مدة طويلة ببلدته . ثم سافر إلى « بهوپال » ونال الحظ والقبول من صاحبها نواب صديق حسن القنوجي وكان من تلامذته ، قرأ عليه في بداية حاله بعض الكتب الدارسية ، فجعله رئيس الأطباء ثم حاكم المرافعة ، فأقام بها مدة ، ثم حدثت بينهما المنافرة فعزله الأمير المذكور ، فرجع إلى بيته واشتغل بالتدريس والتصنيف ، له مصنفات كثيرة ممتعة . مات في سنة أربع عشرة وثلاث مئة وألف ببلدة « فتح گده » . إعجاز أحمد السهسواني « * * » ( 1294 - 1382 ه ) الشيخ الفاضل : إعجاز أحمد بن عبد الباري بن سراج أحمد ، الحسيني النقوي السهسواني ، أحد العلماء الصالحين . ولد في سنة أربع وتسعين ومئتين وألف . وقرأ الكتب الدراسية على الحكيم محمود عالم بن إلهي بخش السهسواني ولازمه مدة ، ثم سافر إلى « بهوپال » وقرأ التوضيح والتلويح ومسلم الثبوت وتفسير البيضاوي على العلامة محمد بشير السهسواني ، وقرأ المطول وشرح « السلم » للقاضي مبارك و « شرح الهداية » للصدر الشيرازي على شيخنا القاضي عبد الحق الكابلي ، ثم أخذ الحديث عن شيخنا المحدث حسين بن محسن الأنصاري اليماني نزيل « بهوپال » ، ثم رجع إلى « سهسوان » وأقام بها زمانا ، ثم سكن بقرية « بسولي » بفتح الموحدة والسين المهملة ، يدرّس ويتطبب . وولي رياسة تدريس اللغة العربية والفارسية في مدرسة ببدايون ، ثم عيّن نائب العميد في كلية في « فيضآباد » ، واشتغل هناك ستا وعشرين سنة إلى أن أحيل إلى المعاش في سنة أربع وستين وثلاث مئة وألف ، واعتزل في وطنه منقطعا إلى المطالعة والتصنيف والشعر والأدب . كان السيد إعجاز أحمد متضلعا من الفنون الأدبية ، بصيرا بأصنافه ومذاهبه ، شاعرا مكثرا مجيدا في أردو على طريقة الشعراء المتأخرين ، ويقول الشعر الرصين البليغ في العربية والفارسية وأردو . توفي في إحدى عشرة خلون من شعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة وألف بسهسوان ، وله من العمر ثمان وثمانون سنة . وله مصنفات كثيرة ، منها : - « تسلية الفؤاد بترجمة بانت سعاد » . - « توقيع الفريد في تذكار أدباء الهند » . - « رشحات الكرم في شرح فصوص الحكم » للفارابي . - « الدراري المضيئة » . - « نقد وانتقاد » . - « شعر العرب » . - « تذكرة شعراء سهسوان » . - « قند پارسي » ديوان شعر له بالفارسية . - « سحر وإعجاز » ديوان شعر له في أردو . - « ديوان الشعر » له بالعربية ، ومن شعره قوله : قد جبت في طلب العلوم « 1 » مفاوزا * ومهالكا كالهائم المتشوق
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1189 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1189 - 1190 . ( 1 ) في الأصل : العلم - ولا يستقيم به الوزن .