يوسف المرعشلي

240

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

حمادة بن إبراهيم بن سليمان ، الغنيمي الميداني الحنفي الدمشقي . ولد في ذي الحجة سنة 1254 ه ، ونشأ في حجر والده ( ت 1298 ه ) . وقرأ القرآن الكريم ، ثم حضر على والده في الفقه الحنفي ، وأخذ جملة من علوم الآلة عن الشيخ محمد بن مصطفى الطنطاوي ( ت 1306 ه ) ، وحضر مجالس العلماء كالشيخ محمد بن حسن البيطار ( ت 1312 ه ) أمين فتوى الشام . خلف والده بالفضيلة وإرشاد العامّة وتعليمهم ، وكان من أخلاقه الصفاء والودّ . توفي في رمضان سنة 1332 ه . الكردفاني « * » ( 1260 - 1316 ه ) إسماعيل بن عبد القادر - ويقال عبد اللّه - الكردفاني السوداني : قاض ، أديب ، له نظم جيد . وهو سبط إسماعيل بن عبد اللّه المتصل نسبه بالعباس بن عبد المطلب . ولد بالأبيّض ( عاصمة كردفان ) وتعلم ببلده . ثم تخرج بالأزهر . ورجع إلى الأبيّض فعين مفتيا لديار كردفان . وسافر إلى الخرطوم في أيام « المهدي » وخليفته « التعايشي » فتولى القضاء بأم درمان . وأشار عليه التعايشي بتأليف كتاب عن « المهدية » فوضع « سيرة » ( ط ) كبيرة وعلت مكانته وشهرته . ولكن الوشايات اقتضت عزله ونفيه للرجاف ( بمدينة منجلا ) في رمضان 1310 ، واستمر في منفاه إلى أن توفي . إسماعيل عزي الموصلي « * * » ( 1303 - 1365 ه ) أمين الفتوى بدمشق : إسماعيل عزي بن خليل الموصلي . ولد سنة 1303 ه . ولما نشأ أخذ في طلب العلم ، فحفظ القرآن وجوّده ، وقرأ على الشيخ محمد عيد السفرجلاني ، والشيخ عطا الكسم ، والشيخ أمين سويد ، وغيرهم . أتقن علوم العربية والفقه الحنفي والفرائض والحديث والمنطق وغيرها من العلوم . كما برع في الخط ، وكان تعلمه على الخطاط ممدوح الشريف ، لكنه لم يتخذه حرفة . عرف التركية ، وألمّ بالفرنسية ، ومارس فن المحاسبة التجارية . درّس في السميساطية ، وكان معاونا لمديرها مدة ، ثم اختير لأمانة الفتوى زمن المفتي محمد شكري الأسطواني عام 1360 ه ، وظل قائما فيها حتى وفاته . وقام بالخطابة والإمامة في جامع شادي بك ( الشابكلية ) بعد والده . اشتغل بتجارة مال القبان شريكا مع أحد التجار ( محمد العش ) في خان سليمان باشا الأثري في آخر سوق مدحت باشا ، وكان من التجار الصادقين . وكان التجار في الأسواق يستفتونه إذا أشكل عليهم الحلال والحرام في تجاراتهم وغيرها . ترك بعض الرسائل والخطوط . كان حسن الخلق والخلقة ، وافي العلم ، طيب النفس ، متواضعا ، جميل العشرة ، حاضر البديهة ، حسن الإجابة ، دقيقها ، يجيب عن الأسئلة بصدر رحب ، يحفظ كثيرا من الحكم والطرف والشعر ، وقد ينظم الأبيات أحيانا ، وكان حريصا على الرجوع إلى المصادر ، حتى في أبسط الأحكام ، ليعلم طلابه التثبّت . رزىء بأكثر من ولد من أولاده ، فصبر على المصاب ، ورضي بقضاء اللّه . توفي بدمشق 28 صفر عام 1365 ه ، وفق 31 كانون الثاني عام 1946 م ، ودفن بمقبرة الدحداح ، عن محمد زين ، ومحمد أديب ، وأخت لهما .

--> ( * ) « شعراء السودان » : 1 / 39 - 42 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 318 . ( * * ) ترجمة خطية بقلم الأستاذ محمد أديب الموصلي نجل المترجم ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 189 ، 190 .