يوسف المرعشلي

107

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

البصيرة ، ومنحه فهما وذكاءا ، وسرعة حافظة ، حتى إنه كان يحفظ الصفحة من قراءتها عليه مرة واحدة . مما أدهش معلّميه وزملاءه . تلقّى بدايات القراءة في كتاب اللّه تعالى عند جده الحبيب عبد اللّه ، قبل إلحاقه بمعلامة المعلم فرج بن عمر بن سبّاح ، تلميذ العلامة السيد هارون بن هود بن علي بن حسن العطّاس : وتدرّج في أخذ العلوم القرآنية والفقهية وعلوم الآلة على نظر أشياخ عصره كالحبيب أبي بكر بن عبد اللّه العطّاس ( ت 1281 ه ) والسيد صالح بن عبد اللّه العطّاس والحبيب أحمد بن محمد بن ؟ ؟ ؟ وي المحضار ( ت 1304 ه ) ، والسيّد أحمد بن عبد اللّه بن عيدروس البار والسيّد عبد الرحمن بن علي بن عمر بن سقّاف السقّاف ( ت 1292 ه ) والسيّد محمد بن علي بن علوي بن عبد الإله السقّاف ( ت 1301 ه ) والسيد محمد بن إبراهيم بن عيدروس بلفقيه ( ت 1307 ه ) . وتلقّى علم التجويد على شيخ القرّاء علي بن إبراهيم السودي . ثم رحل للحرمين الشريفين ، وتلقى فيهما عن مشايخ كثيرين منهم : السيّد محمد بن محمد بن محمد السقّاف والسيّد فضل بن علوي بن محمد بن سهل مولى الدويلة ( ت 1318 ه ) والسيد أحمد زيني دحلان ( ت 1304 ه ) وغيرهم . ثم اشتغل بالتعليم والتدريس ، وكانت دروسه ومجالسه العلمية مقصورة على التفسير ، والحديث ، والتصوّف ، والسير ، والشمائل ، وتمكن في العلم ، حتى إن علماء مكة عرضوا عليه مشيخة العلماء ، فلم يقبلها برغبة العودة إلى حضرموت . وقد تلقّى العلم عنه كثيرون من أهل تريم وغيرهم وراسل الأئمة والعلماء والملوك والأمراء والرؤساء وذوي الحيثيات الكبيرة في مختلف الشعوب والأقطار . وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ونظم الشعر ، وقد اهتم باقتناء الكتب فكانت له مكتبة كبيرة . وله مناقب كثيرة وكان ذا ذوق نادر في فهم القرآن الكريم . له : « رسالة في أنساب القبائل التي سكنت حضرموت » . وله : « رحلاته إلى القطر المصري والحجاز » ذكره زكي مجاهد في « الأعلام الشرقية 1 / 261 . وله : « عقود الألماس بمناقب شيخ الطريقة وإمام الحقيقة الحبيب أحمد بن حسن بن عبد اللّه العطّاس » لعلوي بن طاهر بن عبد اللّه الهدار الحدّاد . طبع في سنغافورة سنة 1369 ه . ( مصادر الفكر الإسلامي ص 523 ) . وله : « مجموع مناقب الحبيب أحمد بن حسن العطاس » جمع ولده علي . مخطوط . أحمد الشّطّي « * » ( 1251 - 1316 ه ) مفتي الحنابلة بدمشق وقاضيهم أحمد بن حسن بن عمر بن معروف الشّطّي نسبة لشطّ البصرة ، ثم الدمشقي الحنبلي . ولد في 24 صفر سنة 1251 ه ، ونشأ في رعاية والده ( ت 1274 ه ) على أكمل تربية وأدب . قرأ القرآن وجوّده وحفظه على الشيخ مصطفى التلّي . ثم لازم دروس والده في الحديث ، والفقه والفرائض والحساب ، والهندسة والنحو وغير ذلك ، وبه انتفع وتخرّج . واستجاز له والده من كثير من علماء دمشق كالشيخ عبد الرحمن بن محمد الكزبري ( ت 1262 ه ) والشيخ حامد بن أحمد العطّار ( ت 1263 ه ) والشيخ عبد الرحمن بن علي الطيبي ( ت 1264 ه ) والشيخ محمد بن علي التميمي ( ت 1286 ه ) نزيل دمشق وغيرهم ، فأجازوه ، وروى عنهم حديث الرحمة المسلسل بالأولية حقيقة . واستجاز كلّا من الشيخ أحمد البغّال والشيخ قاسم بن صالح الحلّاق ( ت 1284 ه ) فأجازاه ، ولازم فيما بعد الشيخ عبد اللّه بن سعيد الحلبي وحضر دروسه .

--> ( * ) « أعيان دمشق » للشطّي ص : 385 ، و « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني 2 / 713 ، و « حلية البشر » للبيطار : 3 / 1625 ، و « تعطير المشام » للقاسمي ( خ ) 21 ، و « معجم المؤلفين » لكحالة : 1 / 196 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 144 .