محمد الحسون / ام علي مشكور

23

أعلام النساء المؤمنات

المرأة اليونانيّة : في اليونان كان الأمر عندهم في تكوين البيوت وربوبيّة أربابها فيها قريبا من الوضع عند الروم ، فقد كان الاجتماع المدني وكذا الاجتماع البيتي عندهم متقوّما بالرجال ، والنساء تبع لهم ، ولذا لم يكن لها استقلال في إرادة ولا فعل إلّا تحت ولاية الرجال ، لكنّهم جميعا ناقضوا أنفسهم بحسب الحقيقة في ذلك ، فإنّ قوانينهم الموضوعة كانت تحكم عليهن بالاستقلال ولا تحكم لهنّ بالتبع إذا وافق نفع الرجال ، فكانت المرأة عندهم تعاقب بجميع جرائمها بالاستقلال ، ولا تثاب لحسناتها ، ولا يراعى جانبها إلّا بالتبع وتحت ولاية الرجل . إذا كانت المرأة في عصر اليونانيين في غاية الانحطاط وسوء الحال من حيث الأخلاق والحقوق القانونية والسلوك الاجتماعية ، فلم تكن لها في مجتمعهم منزلة أو مقام كريم ، فهي تقضي وقتها في المنزل تغزل وتنسج وتخيط ثيابها وثياب زوجها وأطفالها ، وليس لها من الثقافة شيئا أبدا حيث كانت تمنع من الذهاب إلى المدارس . المرأة الصينيّة : كان المجتمع الصيني يعيش حالة فوضى ، فهو أقرب إلى الوحوش من البشر ، لا يضبطهم قانون ولا عادات ، والأبناء يعرفون أمهاتهم دون آبائهم ، وكانوا يتزاوجون بدون حشمة ولا حياء ، حتى ظهر الحكيم « فوه - سي » سنة 2736 قبل الميلاد ، ووضع لهم القوانين وسنّ لهم الأنظمة . إلّا أنّ المرأة لم تحصل من هذه القوانين على حقّها ، بل حتى على درجة من الكرامة . فاعتبرها القانون تابعة للرجل ، تنفّذ أوامره وتقضي حاجته ، ولا ميراث لها بل الميراث للذكور فقط . والزواج بالمرأة يعتبر نوعا من اشتراء نفسها ، ولا تشارك زوجها ولا أبناءها الغذاء ، بل عليها أن تجلس جانبا لوحدها ، ويحقّ لمجموعة من الرجال أن يتزوّجوا امرأة واحدة يشتركون في التمتع بها والاستفادة من أعمالها .