محمد الحسون / ام علي مشكور

21

أعلام النساء المؤمنات

إذا فالمرأة الآشورية كانت ملكا للرجل ، لا فرق بينها وبين الحيوان ، فالرجل يمسكها متى أراد ، ويطلّقها متى شاء . وله الحقّ في أن يحرمها من التملك ، وما عليها إلّا تنفيذ أوامر الرجل . المرأة السومريّة : لم تكن المرأة السومريّة أفضل من الآشوريّة ، بل كانت تعامل معاملة فضّة غليظة ، شأنها شأن المرأة في جميع الشعوب في تلك الأزمنة ولم تكن مكانتها أحسن من أخواتها في البلاد المجاورة ، فكانوا يعاملونها على أنّها تابعة للرجل ، وما خلقت إلّا لإسعاد الرجل . المرأة الروميّة : تعتبر الروم من أقدم الأمم وضعا للقوانين المدنيّة ، وضع القانون فيها أوّل ما وضع في حدود سنة أربعمائة قبل الميلاد ، ثم أخذوا في تكميله تدريجيا ، وهو يعطي للبيت نوع استقلال في إجراء الأوامر المختصة به ، ولربّ البيت - وهو زوج المرأة وأبو أولادها - نوع ربوبيّة كان يعبده لذلك أهل البيت ، كما كان هو يعبد من تقدّمه من آبائه السابقين عليه في تأسيس البيت ، وكان له الاختيار التام والمشيئة النافذة في جميع ما يريده ويأمر به على أهل البيت من زوجة وأولاد حتى القتل لو رأى أنّ الصلاح فيه ، ولا يعارضه في ذلك معارض . وكانت النساء - نساء البيت كالزوجة والبنت والأخت - أردأ حالا من الرجال حتى الأبناء التابعين محضا لرب البيت ، فإنهنّ لم يكنّ أجزاء للاجتماع المدني ، فلا تسمع لهنّ شكاية ، ولا تنفذ لهنّ معاملة ، ولا تصح منهنّ في الأمور الاجتماعية مداخلة ، لكن الرجال أعني الذكور من الأدعياء - فإن التبنّي وإلحاق الولد بغير أبيه كان معمولا شائعا عندهم ، وكذا في اليونان وإيران والعرب - كان من الجائز أن يأذن لهم ربّ البيت في الاستقلال بأمور الحياة مطلقا لأنفسهم . ولم يكنّ أجزاء أصيلة في البيت ، بل كان أهل البيت هم الرجال ، وأما النساء فتبع ،