سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
82
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
تمتعت هذه المدرسة بتشجيع كسرى فنمت فيها الحركة العلمية والفلسفية إلى درجة عالية وأصبحت ملتقى حضارات غربية وشرقية . وزادت فيها شهرة المدرسة الطبية والبيمارستان المتصل بها ودامت هذه الحركة العلمية الرائعة حتى بعد استيلاء العرب على هذه المدينة في سنة 638 م . وواقع الحال أن هذه المدرسة استمر نشاطها العلمي وعلى نطاق أوسع بعد الاحتلال العربي . حتى أنه في حوالي سنة 766 م حين مرض الخليفة المنصور بعاصمته الجديدة بغداد وسعى لطلب أفضل أطباء عصره وأقدرهم لم يجد أوسع شهرة من جرجس بن بختيشوع رئيس أطباء مدرسة جنديسابور وبيمارستانها فاستدعاه لبغداد وأجزل إكرامه بعد أن نال الشفاء على يديه . وقد سبق وذكرنا ما أدته هذه العائلة من خدمة للطب في الزمن العربي حتى النصف الأخير من القرن الحادي عشر . وفي صيدلية البيمارستان في جنديسابور اشتغل ماسويه حيث ولد ابنه يوحنا وتربى وفي أواخر القرن الثامن حضرا إلى بغداد حيث اشتهر يوحنا ابن ماسويه كطبيب الخلفاء الخاص من الرشيد حتى زمن المتوكل . وبجانب تدريسه الطب في بغداد فان يوحنا ( 777 - 857 ) قد ترجم وألف كثيرا من الكتب الطبية الهامة التي اشتهرت في العصر العربي وفي الغرب أيضا بعد ترجمتها إلى اللغة اللاتينية . ومكتبة ولش التذكارية الطبية بجامعة جونز هوبكنز في بلتيمور ، ماري لاند ، تحوي نسخة لاتينية J . Mesue , Liber de Consolatione medicinarum . Nomine dei misericordis . . . Venetiis , oPera et imPensis Rainaldi Nouimagii , 1479 مبكرة لابن ماسويه . وابن النديم ينسب تسعة عشر مؤلفا ليوحنا أهمها : كتاب الكمال والتمام ، ومحنة الطبيب نسج فيه على منوال ما صنفه جالينوس في هذا الباب مفندا أقوال المحتالين والدجالين من أطباء زمانه ، وكتاب