سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
63
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
الذي يتجدد شبابه فلا يدثر ولا يبيد . وبحق يؤكد القفطي أن أخبارا وروايات كثيرة تداولها الناس حول اسقلابيوس وتجاذبوا بها أطراف الحديث إنما معظمها « لا يلامسها العقل فأضربت عن ذكرها . » « 1 » وجدير بالذكر انه خلافا لأغلبية الحضارات القديمة التي جعلت من اسقلابيوس أو من هو نظيره إلها يوقدون على قبره وفي هياكله القناديل ويقدمون الذبائح والقرابين ويرددون الأدعية ففي الإسلام لم يؤلهوه ولا قربوا باسمه القرابين أو التقدمات بل حسبوه بالأحرى بين أئمة الطب الحكماء ونبيا عظيما مكرما ونصير الصناعة ومؤسسها عند الإغريق . وهذه الحقيقة ترينا إصرار أطباء الدولة العربية على فصل مهنة الطب والصيدلة وما يتبعهما من الارتباط الوثيق بالسلطات الدينية كما نرى في أغلبية حضارات العصور القديمة والمتوسطة وتحريرها من قيودها وشعائر عباداتها التقليدية جاعلين منها مهنا مباحة لكل مقتدر وطالب من عامة الشعب كغيرها من المهن والصناعات التي ليست مزاولتها وقفا على طبقة معينة من رجال الدين بل مهنة يقصدها كل راغب فيها متقن لمطاليبها مجتهد في ممارستها الأمر الذي مهد السبيل للمهن الصحية على اتخاذ طريقها الحر الجديد في العصور الحديثة . ومع أن منظومات هو ميروس الشاعر وأخبار سولون وزينون وأفلاطون وفيثاغورس وآدابهم قد وصلت إلى العرب « 2 » الا أن أول المصنفات الطبية خاصة التي نقلت من اليونانية إلى العربية وتداولتها الأيدي هي ما تسمى المجموعة
--> ( 1 ) القفطي ، أخبار العلماء ، ص ص 7 - 12 ، وابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، ص ص 18 - 20 ، والشهرزوري ، نزهة الأرواح ، ورقة 37 - 43 . ( 2 ) المبشر بن فاتك ، مختار الحكم . ص ص 29 - 43 ، 52 ، 126 . انظر أيضا الشهرزوري ، نزهة الأرواح ، مخطوطة راغب باشا رقم 990 ورقة 5 - 11 ، 18 - 21 ، 43 - 58 ، 87 - 98 ، 131 ب - 142 أ .