سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

134

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

دينار ، ونصف مثقال الماس ثمنه مائة دينارا ، وان أكبر حجر ياقوت ذكره الكندي كان وزنه مثقالا وثلث المثقال ، وإن جبريل بن بختيشوع المتطبب رفض بيع ملعقة مصنوعة من الياقوت بعشرة آلاف دينار . ثم يذكر ان الرشيد كان مولعا بجمع الجواهر حريصا على اقتنائها ، وان الخلفاء قدموا كثيرا من الجواهر لتزيين الكعبة . ومن المعلوم أن البيروني أظهر ازدراءه للكيماويين وكذب ادعاءاتهم في تحويل المعادن البخسة إلى ذهب وأنكر سعيهم وراء الإكسير وقد أشار إلى مقارنة الطبيعيين والذين يعنون بالسيماء ويردون ألوان الياقوت من الأشهب والأبيض والأخضر إلى الأحمر بما يزعمون من طرق لتحويل المعادن البخسة من الزيبق والكبريت إلى الرصاص فالنحاس فالاسرب فالفضة فالذهب ، بالغة بذلك درجة الكمال ، أو المقارنة بين الحيوان والإنسان مدعين أن الارتقاء تم من الكلبية إلى الدبّية إلى القردية إلى الإنسانية ، وبذلك نجد البيروني أول من حارب فكرة تنازع البقاء وبقاء الأصلح كما تفسر من جهة تطور الإنسان من الحيوانية . وهو لا يقف عند هذا الحد بل يتحدث عن الحلزونات والأصداف واللآلئ وأنواعها ومصادرها وأوصافها مما هو جدير بالاهتمام . والبيروني يذكر أن الجواهر الفاخرة في الأصل ثلاث : الياقوت والزمرد واللؤلؤ وأسماء الأخير بالعربية كثيرة جدا « كثرة أسماء الأسد فيها كالدرة واللؤلؤة والمرجان . » وتحدث عن العقيق والبسد وذكر أن أتراك الشرق يرغبون من الكهرباء ما كان عظيم الحجم صافي اللون ويستعملونه لدفع عين العائن واسمه بالرومية Electron وباليونانية Athmithos وبالانكليزية Yellow amber الذي تلقيه الأمواج على الساحل . والكهرباء يشارك المغناطيس في الجذب . وله منافع كثيرة ، حسب ما ذكره البيروني وأضاف : « واسمه بالفارسية آهن رباى أي جاذب الحديد لخاصية جذبه الحديد . »