سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
126
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
النصراني وأشهر فلاسفة بغداد في عصره « 1 » . وهذا التاريخ حداني إلى الشك فيما ذكره البيروني من أن الرازي توفي سنة 925 م ، وإلى اعتبار التاريخ [ سنة 932 ] أقرب إلى الصحة . أو على الأقل ساعدني على الظن بأنه مات بعد سنة 925 لا سيما وانه مرض في آخر أيامه وفقد بصره . ومهما يكن من أمر فإننا نصل في بداية القرن العاشر وبفضل ترجمات حنين وتآليف الرازي ومعاصريهم وتلامذتهم إلى ذروة جديدة في تطور الطب العربي أبرزته بحلة جديدة وبشخصية فريدة تميزه عما سبقه من حالات المهن الصحية وأوضاعها في الحضارات السالفة وبدأ الطب العربي متميزا بعلائمه الخاصة ثابتا على أساسات متينة حافظ عليها واستمر في البنيان فوقها بضعة قرون . ومع أن الناقد الباحث يلمس أبدا التأثير الإغريقي وتأثيرات أخرى شرقية تفاعلت مع الطب العربي ابان قيامه ولكنه لا يقدر أن يكتم شعوره بتميز هذا الطب في تفاصيله وتطبيقه عما سواه وكونه نسيج وحده ووليد البيئة الجديدة والحضارة الإسلامية التي نشأ وترعرع في أحضانها . * * *
--> ( 1 ) لقد ذكر المسعودي كيف نقل التعليم من الإسكندرية إلى أنطاكية زمن عمر بن عبد العزيز حوالي سنة 720 م ومنها إلى حران بعد سقوط الدولة الأموية سنة 750 م . وفي أيام المتوكل 847 - 61 انتقلت إلى بغداد وانتهت في أيام الخليفة المعتضد 892 - 902 إلى القويري ويوحنا بن حيلان ( توفي زمن المقتدر 908 - 932 ) وإبراهيم المروزي ثم إلى تلميذيه أبي محمد بن كرنيب وأبي بشر متى بن يونس البغدادي وهذا الأخير شرح كتب أرسطاطاليس في المنطق أحسن شرح وقد توفي في خلافة الراضي ( 934 - 940 ) . ويضيف المسعودي في التنبيه والاشراف ، ص 122 ، ان التعليم قد انتقل بعد ذلك إلى أبي نصر محمد بن محمد الفارابي ( المتوفى سنة 951 ) تلميذ يوحنا ابن حيلان . وكان آخر من صنف على مذهب الفيثاغوريين والانتصار لهم هو أبو بكر محمد بن زكريا الرازي صاحب المنصوري في الطب والذي ألف كتابا في ثلاث مقالات على مذهب الفيثاغوريين سنة 310 ه أو سنة 923 م .