سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

118

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

وشهرة الرازي الواسعة ترجع بلا شك في معظمها ، إلى فضله على المهن الصحية ، وتآليفه الكثيرة الوافية فيها ، والتي كانت مرجعا هاما لطلاب الطب ومزاولي المهنة في الشرق والغرب طيلة العصور الوسطى . فكتبه في العربية بقيت دستورا في الدول الإسلامية حتى النهضة الحديثة . وأما في اللاتينية فقد ترجمت معظم كتبه في القرنين الثاني عشر والثالث عشر ، وطبع قسم منها في القسم الأخير من القرن الخامس عشر وما بعده ، وذكر اسمه بالتبجيل بجانب اسمي أبقراط وجالينوس « 1 » . أما في الأندلس العربية فقد وصلت كتاباته في القرن العاشر ، وكان أثرها في تطور الطب هنالك محسوسا ، واستشهد به واقتبس من كتاباته نطاسيو أطباء الأندلس ، وقد اعتبر أبو القاسم الزهراوي مؤلفاته مرجعا لا يستغنى عنه . ولا نبالغ إذا قلنا إنه لم يوجد كاتب أو متطبب معتبر قد ألف في العلوم الطبية في البلدان الاسلامية من القرن العاشر حتى القرن السابع عشر إلا اقتبس أو ذكر أو استعان بمؤلفات الرازي أو بمختصراتها . وفي الواقع لقد قل نظيره طيلة تلك الحقبة من التاريخ ، فقد سبق أبناء عصره بزمان في خدمته صناعة الطب . وقد بلغ ذروة الانتاج الفكري في حقله وذلك في كتبه المشهورة التالية : ( 1 ) كتاب المنصوري : - أهداه للأمير الساساني أبو صالح منصور بن إسحاق بن إسماعيل صاحب خراسان ( المتوفى سنة 915 ) يقول في مقدمته « إني جامع للأمير أطال اللّه بقاءه في كتابي هذا جملا وجوامع ونكتا وعيونا في صناعة الطب ، متحريا في ذلك الاختصار ، وذاكرا فيه

--> ( 1 ) L . Choulant , Handbuchd . Bucherkunde f , d . altere Med . 1841 . LeiPzig . PP . 340 - 345 ; Donald Cambell . Arabian Medicine , vol . l . London , 1926 , PP . 65 - 72 ; and Walter Corlitz , Wachter der Glaubigen der arabische Lebenskreis , 1936 , PP . 46 - 59 .