المناوي

711

فيض القدير شرح الجامع الصغير

التأثر به ولا اطردت عادة عامة ولا خاصة به كلقي غراب في بعض الأسفار أو صراخ بومة في دار فلا يلتفت إليه وفي مثله قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لا طيرة الثاني ما يحصل به الضرر لكنه يعم ويخص ويندر ولا يتكرر كالطاعون فهذا لا يقدم عليه عملا بالأحوط ولا يفر منه لإمكان حصول الضرر للفائز فيكون تنفيره زيادة في محنته وتعجيلا في هلكته الثالث سبب يخص ولا يعم ويلحق منه الضرر بطول الملازمة كهذه الثلاثة فوسع للإنسان الاستبدال عنها والتوكل على الله والإعراض عما يقع في النفوس منها من أفضل الأعمال كما ذكره بعض أهل الكمال لكن بقي شئ وهو أن الحديث قد يعارضه خبر البيهقي عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان أهل الجاهلية يقولون إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار ثم قرأ * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ) * [ الحديد : 22 ] الآية ( خ د ه عن ابن عمر ) قال الذهبي مع نكارته إسناده جيد ولم يخرجوه . 2555 - ( إنما الطاعة ) واجبة على الرعية للأمير ( في المعروف ) أي في الأمر الجائز شرعا فلا يجب فيما لا يجوز بل لا يجوز وهذا قاله لما أمر على سرية رجلا وأمرهم أن يطيعوه فأمرهم أن يقدوا نارا ويدخلوها فأبوا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها ثم ذكره ( حم ق عن علي ) أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورواه أيضا أبو داود والنسائي وغيرهما . 2556 - ( إنما العشور ) أي إنما تجب العشور ( على اليهود والنصارى ) فإذا صولحوا على العشر وقت العقد أو على أن يدخلوا بلادنا للتجارة ويؤدوا العشور أو نحوه لزمتهم ( وليس على المسلمين عشور ) غير عشور الصدقات . وتخصيص اليهود والنصارى ليس لإخراج غيرهم من الكفار عن الوجوب بل للإشعار بأنها إذا وجبت مثلا عليهما وهم أهل كتاب فنحو المعطلة والوثنية أولى والنصارى جمع نصران ونصرانية لكن لم يستعمل النصراني إلا بياء النسبة ذكره الجوهري وفي الكشاف الياء في نصراني للمبالغة كما جرى لأنهم نصروا المسيح عليه الصلاة والسلام وقيل نسبة إلى ناصرة أو نصرة قريتان ( د عن رجل ) من بني تغلب علمه النبي صلى الله عليه وسلم كيف يأخذ الصدقة من قومه فقال أفأعشرهم ؟ فذكره ولفظ سنن أبي داود عن حرب بن عبد الله بن عمير عن جده أبي أمه عن أبيه يرفعه وهكذا نقله عنه في المنار قال عبد الحق وهو حديث في سنده اختلاف ولا أعلمه من طريق يحتج به وقال ابن القطان حرب هذا سئل عنه ابن معين فقال مشهور وذا غير كاف في تثبيته فكم من مشهور لا يقبل أما جده أبو أمه فلا يعرف أصلا فكيف أبوه اه‍ وقال المناوي رواه البخاري في تاريخه الكبير وساق اضطراب الرواة فيه وقال لا يتابع عليه اه‍ وذكره الترمذي في الزكاة بغير سند ورواه أحمد في المسند عن الرجل المذكور قال الهيثمي وفيه عطاء بن السائب اختلط وبقية رجاله ثقات .