المناوي

689

فيض القدير شرح الجامع الصغير

قال الطيبي كنى بعفة الفرج عن النكاح تأدبا وأنه مما ينبغي أن يمد مالا لاكتساب العفة به وفيه خلاف قال الحنيفة لا يجوز تزويج المرأة بأن يخدمها مدة ويجوز بأن يخدمها عبده وقالوا كان جائزا في تلك الشريعة وأجاز الشافعي جعل المهر خدمة أو غيرها من الأعمال قيل وفيه جواز الاستئجار للخدمة من غير بيان نوعها وبه قال مالك ويحمل على العرف وقال أبو حنيفة والشافعي لا يصح حتى بغير نوعها وأقول الاستدلال به إنما ينهض عند القائل بأن شرع من قبلنا شرع لنا والأصح عند الشافعية خلافه ( حم ه عن عتبة ) بضم المهملة وسكون المثناة الفوقية ثم موحدة ( ابن الندر ) بضم النون وشدة الدال المهملة صحابي شهد فتح مصر وسكن دمشق قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ طسم حتى إذا بلغ قصة موسى عليه السلام ذكره . 2505 - ( إن ملائكة النهار ) الذين في الأرض ( أرأف ) أي أشد رحمة ( من ملائكة الليل ) أي فادفنوا موتاكم بالنهار ولا تدفنوهم بالليل كما جاء مصرحا به في خبر الديلمي من حديث ابن عباس يرفعه بادروا بموتاكم ملائكة النهار فإنهم أرأف من ملائكة الليل اه‍ قال الديلمي عقبه يعني يدفن الميت نهارا ولا يحتبس في البيت ليلا ( ابن النجار ) في التاريخ ( عن ابن عباس ) ورواه عنه الديلمي أيضا كما تقرر . 2506 - ( إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ) لو جمع حطب الدنيا فأوقد حتى صار نارا كان جزءا واحدا من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءا أشد من حر نار الدنيا ( ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها وإنها ) أي هذه النار التي في الدنيا ( لتدعوا الله أن لا يعيدها فيها لشدة حرها ومقصوده التحذير من جهنم والإعلام بفظاعتها وبشاعتها فعلى العاقل المحافظة على تجنب ما يقرب إليها من الخطايا ( ه ك ) في كتاب الأهوال ( عن أنس ) وقال الحاكم صحيح . 2507 - ( إن نطفة الرجل بيضاء غليظة فمنها يكون العظام والعصب ) للولد الذي يخلق منها لغلظها وغلظ العظم والعصب ( وإن نطفة المرآة صفراء رقيقة فمنها يكون اللحم والدم ) للولد لرقتها فحصل التناسل وهذا كالمصرح بأنه ليس كل جزء من أجزاء الآدمي مخلوقا من مائهما بل البعض من الرجل والبعض منها لكن في أخبار أخر ما يفيد أن كل جزء مخلوق من منيهما مطلقا ( طب عن ابن مسعود ) عبد الله .