المناوي
45
فيض القدير شرح الجامع الصغير
ما يتركب منها فلا إله إلا الله وإن انحصرت في هذا القدر في الوجود فجزاؤها لا يتناهى ( ت ) في الدعوات ( ن ) في اليوم والليلة في ثواب التسبيح ( حب ك ) في الدعوات ( عن جابر ) قال الترمذي : حسن غريب وقال الحاكم صحيح ، وأقره الذهبي . 1254 - ( أفضل الرباط ) هو في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب ثم شبه به الأفعال الصالحة ( الصلاة ) لأنها أفضل عبادة البدن بعد الإيمان ، ولفظ رواية الطيالسي : الصلاة بعد الصلاة ، فكأنه سقط من قلم المصنف ( ولزوم مجالس الذكر وما من عبد ) أي مسلم ( يصلي ) فرضا أو نفلا ( ثم يقعد في مصلاه ) أي المحل الذي صلى فيه ( إلا لم تزل الملائكة تصلي عليه ) أي تستغفر له ( حتى يحدث ) أي ينتقض طهره بأي ناقض كان أو يحدث أمرا من أمور الدنيا وشواغلها ( أو يقوم ) من مصلاه ذلك متى قام ( الطيالسي ) أبو داود ( عن أبي هريرة ) وفيه محمد بن أبي حميد فإن كان المدني فضعفوه أو الزهري فشبه المجهول كما في الضعفاء للذهبي . 1255 - ( أفضل الرقاب ) أي للعتق ( أغلاها ثمنا ) بغين معجمة عند الجمهور ، وروي بمهملة أيضا ومعناها متقارب . قال النووي : هذا فيمن يعتق واحدة ، فلو أراد الشراء بألف للعتق فالعدد أولى ، وفارق السمينة في الأضحية : بأن القصد هنا فك الرقاب وثم طيب اللحم اه . قال ابن حجر : ويظهر اختلافه باختلاف الأشخاص ، والضابط أن الأفضل أيهما أكثر نفعا قل أو كثر ، وأخذ منه مالك ندب عتق كافرة هي أغلى ثمنا من مسلمة ، قلنا قد قيد في حديث آخر بالمسلمة ( وأنفسها ) بفتح الفاء أحبها وأكرمها ( عند أهلها ) أي ما اغتباطهم به أشد فإن عتق مثله إنما يقع غالبا خالصا * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * [ آل عمران : 93 ] وفيه أن من حق المتقرب إلى ربه أن يتفوق في اختيار ما يتقرب به بأن يكون بريئا من العيب يونق الناظرين وأن يتغالى بثمنه ، فقد ضحى عمر بنجيبة بثلاثمائة دينار ( حم ق ن ه عن أبي ذر ) الغفاري ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أي الرقاب أفضل ؟ قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها . قلت فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعا أو تصنع لآخر ، قلت فإن لم أفعل ، قال فدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك اه ( حم طب عن أبي أمامة ) الباهلي . قال الهيثمي : رجال أحمد ثقات . 1256 - ( أفضل الساعات ) أي ساعات التهجد والدعاء فيه ( جوف الليل الآخر ) . روي بالنصب على الظرف أي الدعاء جوف الليل : أي ثلثه الآخر وهو الجزء الخامس من أسداس الليل كما