المناوي

131

فيض القدير شرح الجامع الصغير

بذكره له في الموضوعات وقال المؤلف أسرف ، وقال ابن حجر مرة أخرى : أسرف ابن الجوزي بذكره في الموضوع وكأنه أقدم عليه بما رآه مباينا للحال التي مات عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه كان مكفيا . 1455 - ( اللهم إني أسألك من الخير كله ) أي بسائر أنواعه وجميع وجوهه ( ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم ) طلبه الخير لا ينافي أنه أعطي منه ما لم يعطه غيره لأن ما منحه من صفات الكمال إنما هو بالنسبة للمخلوقات فهو كمال نسبي والكمال المطلق لله ، وكل صفة من صفات الحوادث قابلة للزيادة والنقص ، ومن ثم أمر بطلب الزيادة في العلم * ( وقل رب زدني علما ) * [ طه : 114 ] ولذا جاز الدعاء عند الختم بنحو : اللهم اجعله زيادة في شرفه لأنه وإن كان كامل الشرف فكماله نسبي والازدياد فيه متصور بخلاف صفاته تعالى كمالها في ذاتها لا يقبل زيادة ولا نقصانا ( الطيالسي ، طب ) أبو داود ( عن جابر بن سمرة ) بن جندب . 1456 - ( اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ) أي اجعل آخر كل عمل لنا حسنا ، فإن الأعمال بخواتيمها وعاقبة كل شئ آخره كما قال في الصحاح وغيره ( وأجرنا من خزي الدنيا ) رذائلها ومصائبها وغرورها وغدرها ( وعذاب الآخرة ) زاد الطبراني في روايته من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء . اه‍ . قال في الكشاف : والخزي الهوان ، وهذا من جنس استغفار الأنبياء مما علموا أنهم مغفور لهم . قال ابن عربي : والدار الآخرة الجنة والنار اللتين أعدهما الله لعباده السعداء والأشقياء ، سميت آخرة لتأخر خلقها عن الدنيا بتسعة آلاف سنة مما تعدون ( حم حب ك عن بسر بن أرطأة ) كذا وقفت عليه بخط المؤلف هنا وهو ذهول وإنما هو ابن أبي أرطأة كما بينه الحافظ ابن حجر فقال في الإصابة : الأصح ابن أبي أرطأة . قال ابن حبان : ومن قال ابن أرطأة فقد وهم اه‍ . ثم رأيت المصنف ذكره في أواخر هذا الكتاب على الصواب كما رأيته بخطه أيضا في خبر لا تقطع الأيدي في السفر ولولا الوقوف على خطه لظنناه من تحريف النساخ ، ولكن الإنسان محل النسيان وأول ناس أول الناس ، وبسر : بضم الموحدة التحتية وسكون المهملة ثم راء العامري القرشي مختلف في صحبته ، ولاه معاوية اليمن فأفسد وعتا وتجبر ، وضل ، قال ابن عساكر : له بها آثار غير محمودة ، وقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبد الله بن عباس وخلفا حتى من لم يبلغ الحلم : كولد زينب بنت فاطمة بنت علي كرم الله وجهه ، وقال يحيى : كان بسر رجل سوء ، وأهل المدينة ينكرون سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم اه‍ ملخصا ، وقد رمز المصنف لصحته وقد عرفت حال بسر . أما من دونه فموثوقون في بعض طرقه المذكورة لا كلها . قال الحافظ الهيثمي : رجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني ثقات .