زكي محمد مجاهد
967
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
وقرأ على مشاهير علماء عصره كثيرا من العلوم . وفي سنة 1860 م هاجر والده إلى مدينة دمشق ، وتعلم في مدرسة عبيه بلبنان ، وقرأ على الدكتور ميخائيل مشاقة كثيرا من العلوم وكان يطالع كل ما تصل إليه يده من الكتب الأدبية والعلمية ، ويسأل ما يصعب عليه فهمه . وفي سنة 1870 م عيّن مدرسا في الكلية الأميركية في بيروت ، ودرس فيها آداب اللغة العربية والمنطق والجبر والهندسة وغيرها من العلوم . واشتغل بالتحرير في النشرة الأسبوعية من سنة 1880 م إلى يوم وفاته والتصحيح بالمطبعة الأميركية ، وكتب مقالات علمية وأدبية لم تنشر في النشرة ، ومجلة الرئيس ، والمحروسة ، والطبيب ، والمقتطف ، والصفا ، والمباحث . وكان كبير النفس ، عفيف اللسان ، حاد الطبع ، سريع الرضا ، مهملا جميع آثاره ، قليل العناية بحفظها ، سريع الخاطر ، قادرا على الكتابة أينما كان ، ويحسن اللغة الإنجليزية . توفي سنة 1334 ه - 1916 م في شهر يناير بمدينة بيروت . وله نظم جيد . ومن شعره قال : قدم الزمان وصبوتي تتجدّد * فكأنني في كل عصر أولد شيخا أرى بين الشيوخ وأمردا * في المرد مما شاب منه الأمرد قالت غواني الرقمتين وقد رأت * ثلج المشيب أظن نارك تخمد فأجبتها : ما الشيب بل لهب الهوى * في الرأس مما في الحشا يتوقد قالت مشيبك أسود في ناظري * قلت الحقيقة أن لحظك أسود وله مؤلفات كثيرة تبلغ ( 25 ) كتابا ، تأليف وترجمة منها : 1 - مناهج الحكماء في مذهب النشوء والارتقاء . 2 - ضوء المشرق في علم المنطق . 3 - الحق اليقين في الرد على مذهب داروين . 4 - ديوان شعر ، مخطوط . 5 - الآيات البينات في غرائب الأرض والسماوات . 6 - الشهب الثواقب . 7 - جلاء الدياجي في الألغاز والمعميات والأحاجي . 8 - روايات مترجمة عن الإنجليزية .