زكي محمد مجاهد

1044

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

للتخصص في علوم التربية والآداب ، وكان أثناء ذلك يدرس اللغة العربية بجامعة أكسفورد ، ولما عاد إلى مصر عيّن في وزارة المعارف العمومية ، وفي سنة 1902 م سافر إلى إنجلترا وعيّن مدرسا للغة العربية بجامعة أكسفورد وبعد مدة عاد إلى مصر ، وعيّن مفتشا ثم استقال من الحكومة واشتغل بالسياسة والصحافة وانضم إلى الحزب الوطني ، واشتغل بالتحرير في جريدة اللواء ، وكتب مقالات ضد الاحتلال الإنجليزي وقدم إلى المحاكمة مرات وحكم عليه بالسجن ، ولما أفرج عنه سافر إلى تركيا وأصدر جريدة الهلال ، فمجلة الهداية ، ثم مجلة العالم الإسلامي ، وانتدبته الحكومة التركية للسفر إلى أوروبا للدعاية لها في الحرب العالمية الأولى . وفي أثناء إقامته بأوروبا حصل خلاف بينه وبين محمد بك فريد الزعيم الوطني على المسائل السياسة وانتقد الجاويش في مذكراته وقال عنه : ( إنه يدعي الوطنية والدفاع عن الإسلام أمام الأتراك وهي دعوى كاذبة وأنه لا مبدأ له ويريد أن يعيش بأية كيفية كانت ) . ولما انتصر مصطفى كمال في حرب الأناضول سنة 1922 م ، وتولى رؤوف صديق الجاويش رئاسة الوزارة التركية عيّنه رئيس لجنة الشؤون الثقافية الإسلامية ، وبعد مدة اختلف الجاويش مع مصطفى كمال في مسألة الخلافة واستقال وعاد إلى مصر على إحدى البواخر متخفيا في شهر ديسمبر سنة 1923 م ، وعاد إلى الاشتغال بالصحافة والسياسة ، ولما وقع الاعتداء على سعد زغلول سنة 1924 م اتهم الجاويش وألقي القبض عليه مع بعض أعضاء من الحزب الوطني ثم أفرج عنه لبراءته . وفي سنة 1925 م عيّن مديرا للتعليم الأوّليّ واشترك في تأسيس جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة . وكان من المشتغلين بالعلم والأدب والمسائل الدينية وتفسير القرآن ، وله آراء مخالفة في المسائل الدينية منها مسألة حلّيّة الربا في الإسلام ورد عليه كثير من العلماء منهم مصطفى أبو سيف الحمامي برسالة عنوانها ( توجيه الملام إلى من حلل الربا في الإسلام ) . توفي سنة 1347 ه - 1929 م بالقاهرة ، ودفن في مدفن مصطفى كامل بالإمام الشافعي . مؤلفاته : 1 - العالم الإسلامي ، مجموعة مقالات .