زكي محمد مجاهد
974
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
ضد الاستعمار وقد شهد له الجميع بالحفاظ والأمانة والإخلاص ، ولما عاد من هذه الرحلة صار يكتب في الصحف متوخيا حرية قومه ووحدة بلاده وسيادتها . وفي سنة 1934 م أخلد إلى العزلة ولكنه كان يكتب في جريدة الحديث اللبنانية وبعض صحف أخرى حتى توفي في آخر الحرب العالمية الثانية . وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ، ونظم الشعر ، ومن أعلام الأدب والفكر في عصره ؛ ومن شعره قال : ففي العالم العلوي ساد محمد * وما ولدت مثل النبي نساء إلهية أقواله وأفعاله * يقصر عن إدراكها الحكماء وأعطى الورى دينا وشرعا بناهما * على لغة منها البيان غناء فصلوا بها للّه وهي لسانه * وفي غيرها لا يستجيب دعاء وأوصى بحج البيت صونا لحرمة * من العرب والإسلام حيث يفاء فجمع أهل الشرق والغرب حوله * وصار به كالإخوة الغرباء ينادون باسم اللّه واسم محمد * أذانا فهز العالمين نداء وقال يتغنى بمصر : يا مصر كوني لغرب هاديه * وأوفدي من رجال العلم أقطابا حتى ترى كل إفريقية اجتمعت * على العروبة والإسلام أعصابا الدين والعلم والآداب زاهرة * في الجامع الأزهر الملآن طلابا فيه قلوب بني الإسلام خافقة * مذ كان قلبا لدين اللّه وعابا فيك الذخيرة من دين ومن لغة * فوزعي العلم تشريقا وإغرابا أنت الوصية في شرح النبي على * أبنائه فابلغي السنغال والكآبا توفي سنة 1360 ه - شهر إبريل سنة 1941 م ، ولم يشعر بموته إلا الأقلون من خلصائه ، ولم يهتم بالكتابة عنه غير جريدة الصفاء . مؤلفاته المطبوعة ، منها : 1 - رياحين الأرواح . 2 - أغاريد في عواصف .