زكي محمد مجاهد

839

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

ودرس العلوم العربية والإسلامية على علماء عصره كالشيخ حسن الطويل ، ورضوان المخللاتي ، وأبي خطوة ، وقرأ المعلقات العشر وشرحها على الشنقيطي . وكان له مجلس علمي أدبي يجتمع فيه كثير من مشاهير رجال العلم والأدب كالشيخ محمد عبده ، وإسماعيل صبري باشا ، ومحمود سامي البارودي باشا ، والشيخ حسن منصور ، والأستاذ السيد خير الدين الزركلي مؤلف الأعلام ، ولازم صحبة الشيخين طاهر الجزائري ، وإبراهيم اليازجي ، واستفاد من الجميع ، وأتقن اللغة العربية بجميع فروعها وكان أحب العلوم إليه اللغة والتاريخ والحديث الشريف ، وكان حجة لا يبارى إماما لا يجارى في الغزارة والاطلاع والعرفان في جميع العلوم . وجمع مكتبة كبيرة تحتوي كثيرا من نفائس الكتب المخطوطة لا نظير لها في مكتبات الأفراد في الشرق ، بلغ عددها ثمانية آلاف مخطوط ومطبوع ، وبعد وفاته أهديت مكتبته إلى دار الكتب المصرية ، وأفردت لها قاعة خاصة باسم ( المكتبة التيمورية ) ، وكان لديه مجموعة من نقود الدول العربية أهداها إلى متحف دمشق ، وله مقالات كثيرة في الجرائد والمجلات ، كالمؤيد والمقطم والأهرام والضياء والمقتطف والهلال والهندسة والزهراء والهداية الإسلامية ، وكلها مباحث ودراسات علمية تاريخية في حضارة العرب وتحقيقات لغوية . وزار كثيرا من البلدان الأوروبية ونال الحظوة لدى الحكام ، وأنعموا عليه بالرتب العالية ، وكان عضوا في مجلس الشيوخ ولجنة حفظ الآثار العربية والمجمع العلمي العربي بدمشق ، والمجلس الأعلى لدار الكتب المصرية ، ومن مؤسسي : جمعية الشبان المسلمين ، وجمعية الهداية الإسلامية ، وجمعية نشر الكتب العلمية . وقال الأستاذ الجليل المؤرخ الإسلامي السيد حسن عبد الوهاب ، كبير مفتشي الآثار الإسلامية بمصر سابقا . ( كان مثلا عاليا في الأخلاق والتقوى ، والغيرة على الإسلام ، والمحافظة على العوائد القومية ، حلو المعاشرة ، هادئا حليما ، على دين متين ، ولهجة صادقة ، وسمت حسن وعقل وافر ، ووقار ، محبا للخير ، لا يصل إلى الشر