زكي محمد مجاهد

816

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

القلب ) و ( سماحة اليد ) ، واجتماع هذه الصفات فيه هو السبب في بؤسه وشقائه وعدمه وإقتاره ، لأن صاحب النفس العزيزة لا يحتمل منّة لأحد ، وصاحب القلب الطاهر لا يعرف كيف يتلمس وجوه الحيل لعيشه ، والكريم لا يبقي على شيء مما في يده . ومن كلماته قال : ليست الحياة بأنفاس تتردد ، وزفرات تتصاعد ، إنما الحياة ذكريات حية بعد الوفاة . ومن شعره ما قاله ( على صورته ) : أيها الناظرون هذا خيالي * فيه رمز بالاعتبار جدير لا تظنوا الحياة تبقى طويلا * هكذا الجسم بعد حين يصير وقال في ( وصف القلم ) : يتجلى في النفس شمس نهار * في دجى الليل تبعث الأنوارا جمع اللّه فيه بين نقيضين * فكان الظلام منه نهارا فهو حينا نار تلظى وحينا * جنة الخلد تنثر الأزهارا وتراه ورقاء تندب شجوا * وتراه رقطاء تنفث نارا وتراه مغنيا إن شدا حرّ * ك بين الجوانح الأوتارا وتراه مصورا يرسم الحسن * ويغري برسمه الأبصارا فتخال القرطاس صفحة خد * وتخال المداد فيه عذارا هو جسر تمشي القلوب عليه * لتلاقي بين القلوب قرارا صامت تسمع العوالم منه * أي صوت يناهض الأقدارا وقال يهجو الخديوي عباس الثاني سنة 1897 م : قدوم ولكن لا أقول سعيد * وملك وإن طال المدى سيبيد رحلت ووجه الناس بالبشر باسم * وعدت وحزن في القلوب شديد علام التهاني هل هناك مآثر * فتحمد أم سعي لديك حميد