زكي محمد مجاهد

757

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

وفي سنة 1921 م هاجر إلى البرازيل بأميركا ، واشتغل بالتجارة وصناعة الأنسجة الحريرية مع شقيقيه وأخواله ، ونجح في التجارة نجاحا باهرا حتى حسبوه في طليعة الأثرياء ، ولم تلهه الشهرة والتجارة والأرباح الكثيرة عن الأدب ونظم الشعر ، وظل عاكفا على الاشتغال بالعلم إلى أن توفاه اللّه ، وله في المجلات والجرائد مقالات أدبية وقصائد كثيرة ، وترجم بعض شعره إلى جميع اللغات الغربية ، خصوصا قصيدته المشهورة ( على بساط الريح ) أو ( شاعر في طيارة ) ، واشتهر في عصره ، وصار من مشاهير الكتاب والشعراء مع صغر سنه . ومن شعره في النشيد الأول ( مملكة الشاعر ) قال : في عباب الفضاء فوق غيومه * فوق نسره ونجمته حيث بث الهوى بثغر نسيمه * كل عطره ورقته موطن الشاعر المحلق منذ * البدء لكن بروحه لا بجسمه أنزلته فيه عروس قوافيه * بعيدا عن الوجود بظلمه ملك قبة السماء له عرش * وقلب الأثير مسرح حكمه ضارب في الفضاء موكبه النور * وأتباعه عرائس حلمه تاجه هالة ينضد في فضتها * الأفق عرائس حلمه والدجى طيلسانه فاح كافور * دراريه فوق عنبر فحمه والثريا في كفه صولجان * دره لمه الصباح بكمه ملك طائر بغير جناحين * بأمر الخيال يقضي وباسمه وقال في النشيد الثاني ( روح الشعرا ) : أنت يا روحهم من النور ذرات * أضاءت في الكون عالميه أنت من عالم بعيد عن الأرض * يفيض الجلال عن جانبيه هو فردوسك السحيق فلا الإثم * ولا الشر يبلغان إليه وفتى الشعر فيه يستنزل الوحي * بيانا يجثو الخلود لديه