زكي محمد مجاهد

750

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

الأدب العربي في البلاد البرازيلية ، وامتاز شعره بصفاء الديباجة ومتانة الأسلوب ، وسلامة اللغة من كل شائبة . ومن شعره يقول مودعا البرازيل سنة 1928 م ، ولكنه لم يسافر : وداعا أيها البلد الجميل * فقد أزف النوى ودنا الرحيل وداعا ليس يعقبه لقاء * إذا يحشوش نادت أو جبيل ولست أعق فضلك غير أني * إلى وطن ربيت به أميل تغلغل حبه في القلب حتى * تولاني من الحب النحول صحابي عهد ألفتنا تولى * فلا كأس تدار ولا شمول أغادركم وفي الأحشاء نار * أبى إطفاءها دمع يسيل سأذكركم إذا الأرز احتواني * غدا وأفاءني الظل الظليل ومن لبنان آوتني جنان * يموج ربيعها الزاهي الخضيل تغنيه الطيور على السواقي * فترقص في طيالسها الحقول وقال قصيدة بعنوان ( شبح الأرز ) يحن فيها إلى وطنه ، ويقول فيها : أعدني إلى الأرز يا خالقي * فليست بلادي هذه البلاد أعدني إلى الشفق المستنير * يلف الربى ضوؤه والوهاد أعدني إلى مشرق الشمس إني * صباحي في الغرب جم السواد أعدني إلى مسرحي في الشباب * ومطلع فجر المنى والرشاد أعدني فإني في مهجري * غريب اللسان غريب الفؤاد وقال في حب الوطن والدفاع عنه ، والفخر بحضارة الأجداد : لا بارك اللّه في يوم نسام به * ضيما فيبرأ منا مجد ماضينا ألم نكن وعيون الشرق شاخصة * شعبا على صغره فاق الملايينا ألم نكن وبحار الكون مسرحنا * نلقي على أيها شئنا مراسينا ألم نكن لبني الدنيا أساتذة * حتى حروف الهجا من صنع أيدينا