زكي محمد مجاهد

708

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

منذ شبابه ودعي بشاعر العراق وشاعر أهل البيت النبوي الكرام حيث انتحى في أكثر شعره مدحهم ورثاءهم ، وقد بلغ من رثائهم درجة سامية لم يدع فيها سبقا لمستبق من متقدمي الشعراء ومتأخريهم . وكان مترفعا بشعره عن المدح والاستجداء ، موصوفا بالسخاء ، وأشهر شعره حولياته في رثاء الإمام الحسين . ومن شعره في النسيب قال : نفحات السرور أحيت حبيبا * فحبتنا من النسيب نصيبا وأعادت لنا صريع الغواني * يسترق الغرام والتشبيبا نعمتنا بناعم الجيد غض * قد كساه الشباب بردا قشيبا زارنا والنسيم نم عليه * فكأن النسيم كان رقيبا وقال في رثاء سيدنا الحسين : قد عهدنا الربوع وهي ربيع * أين ؟ لا أين أنسها المجموع درج الحي أم تتبع عنها * نجع الغيث أم بدهياء ريعوا لا تقل شملها النوى صدعته * إنما شمل صدري المصدوع كيف أعدت بلسعة الهم قلبي * وثراها يرقى به الملسوع سبق الدمع حين قلت سقتها * فتركت السما وقلت الدموع فكأني في صحتها وهو قعب * أحلب المزن والجفون ضروع بت ليل التمام أنشد فيها * هل لماض من الزمان رجوع توفي في شهر ربيع الثاني سنة 1304 ه - 1886 م في الحلة ، ودفن في النجف . مؤلفاته : 1 - الدر اليتيم ، ديوان شعر . 2 - العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثّل ، جزءان . 3 - الأشجان في مراثي خير إنسان . 4 - دمية القصر في شعراء العصر . المصادر : الآداب العربية للأب شيخو . العراقيات الجزء الأول . الأعلام الجزء الثاني . مجلة الرسالة عدد ( 855 ) . * * *