زكي محمد مجاهد
445
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
وصار يتقلب في المناصب إلى أن عيّن عضوا في مجلس استئناف الحقوق في حلب ، ثم عيّن وكيلا عن الرئيس في هذا المجلس . وفي سنة 1332 ه عيّن عضوا لمجلس الأعيان في الآستانة وكان حسن الاعتقاد محبا للعلم وأهله ، محترما لحملته ، مواظبا على الصلوات الخمس ، لا يعرف الكذب ولا الخداع ، ناصحا لمن استنصحه ، حسن الصداقة ، وافيا بما يعد به ، وقافا عند الحق ومن خيرة الوجهاء في الشهباء ( حلب ) . توفي في شهر جمادى الأولى سنة 1338 ه - 1920 م ، ودفن في تربة الصالحين شرقي مقام إبراهيم . المصادر : أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء الجزء السابع . * * * 534 - أحمد لطفي بك أحمد لطفي بك ابن السيد يوسف عاشور المغربي الأصل ، من أشهر تجار مصر في عصره ، وشقيق الأستاذ عمر بك لطفي . نشأ وتربى في بيت والده ، وتلقى العلم بمدرسة الفرير ، والمدرسة التوفيقية ، ومدرسة الحقوق ، ونال شهادتها سنة 1896 م ، ثم عيّن مندوبا قضائيا في الأوقاف ، ثم اشتغل بالمحاماة سنة 1899 م وفيها ظهرت مواهبه ظهورا جليا ، إذ اشتهر في القانون المدني شهرة لم يدانه فيها أحد ، وامتاز بنقض الأحكام المستأنفة . وانتخب نقيبا للمحامين سنة 1925 م . واشترك في الدفاع في قضية الاغتيال السياسي ، وحكمت المحكمة بالبراءة . وكان من الرجال المخلصين للوطن ، وخطيبا مفوّها ومدافعا عن حقوق الضعفاء والملهوفين والمظلومين ومن كبار رجال الحزب الوطني ، وزعيما من زعمائه المعدودين . وقال عن المترجم له الأستاذ عزيز خانكي بك في كتاب طرائف تاريخية : « مهر أحمد لطفي في العلوم القانونية وفي العلوم الشرعية حتى كان أشبه شيء بموسوعة حية متحركة فكان إذا كتب أو ترافع تجد على كتابته أو كلامه