زكي محمد مجاهد

659

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

كأس من الذهب الخالص من الاتحاد النسائي المصري ، ونخلة من الذهب الخالص وجناها لؤلؤ متدل من أمير البحرين ، وقلم ذهب من النادي العربي بعدن ، وعلبة فضة وداخلها إطار من الفضة حول قصيدة : قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا من النادي العربي ببمباي بالهند . وشوقي هو الشاعر الوحيد الذي درس تاريخ الدول وصور طائفة من عظماء الشرق والغرب الذين سجل التاريخ أعمالهم العظيمة ، ووقف على الآثار يناجيها ، واستلهم منها صحائفه ، وجعلها مادة لكثير من شعره ، وإلى شعره يعود جانب خصيب من استنهاض الهمم ، وإثارة العزائم للحصول على الحرية والاستقلال والدفاع عن مصر وإعلاء مجد العرب . وكان شديد الغيرة على وطنه ، عميق الإحساس بشعور الأمة المصرية والأمة العربية والعالم الإسلامي ، ويرى أن المسلمين يجب أن يكونوا أمة واحدة متحدة الكلمة ليستعيدوا مجدهم الداثر وعزهم الغابر . وكان واسع الرواية ، واسع الخيال ، انقادت المعاني لقريحته ، من تدين وتاريخ وسياسة وحماسة وفلسفة وزهد ووصف ومدح وغزل ونسيب ، ففي كل قصيدة من قصائده معان مبتكرة ، وقضايا أثبتها الاختبار ، وأخبار حققتها الأيام ، وحكم جرت مجرى الأمثال ، وللدين نصيب كبير من شعر شوقي على خلاف ما عليه كثيرون من نوابغ الشعر كالمتنبي والمعري والزهاوي . وكان شغوفا بالسياحة في الغرب والشرق ، ولكنه بعد سنة 1925 م قصر سياحاته على البلاد السورية واللبنانية . وكان عضوا في مجلس الشيوخ والمجمع العلمي العربي بدمشق . وهذه أبيات له في ذكرى المولد النبوي ، مما لم ينشر في دواوينه : نبي البر والتقوى * منار الحق معلمه معاني اللوح أشرفها * رسالته ومقدمه له في الأصل أكرمهم * عريق الأصل أكرمه خليل اللّه معدنه * فكيف يزيف درهمه