زكي محمد مجاهد

652

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

من بني أمته بسبب إذاعته ، وأقيل من عمله وسافر إلى العراق وعيّن في دار المعلمين الريفية ، ولكن المرض تغلب عليه واضطر إلى العودة إلى بلده نابلس واشتد به المرض إلى أن توفي . وكان كثير المطالعة في الكتب الدينية والأدبية والتاريخية في شبابه ، وبرع في الأدبين العربي والإنجليزي ، وكان ناقدا بصيرا وامتاز بذكاء فطري كإخوته وأبناء أعمامه ، وساعد المستشرق الدكتور عبد الرحمن نيكل في تحقيق كتاب الزهرة لأبي داود الأصفهاني . وكان شاعرا ملهما متوثب العاطفة ، صادق الوطنية ، ومن المدافعين عن حقوق وطنه فلسطين والبلاد العربية . ويجيد اللغة الإنجليزية ، ويعرف شيئا من اللغة التركية واللغة الفرنسية واللغة الألمانية ، ومبادئ اللغة الإسبانية . ومن شعره لما خرج من المستشفى يشكر اللّه على نعمة العافية قال : إليك توجهت يا خالقي * بشكر على نعمة العافية إذا هي ولّت فمن قادر * سواك على ردها ثانيه وما للطبيب يد بالشفاء * ولكنها يدك الشافية تباركت أنت معيد الحياة * متى شئت في الأعظم البالية وأنت المفرج كرب الضعيف * وأنت المجير من العادية وقال بعنوان : ( بائعي البلاد ) : باعوا البلاد إلى أعدائهم طمعا * بالمال لكنما أوطانهم باعوا قد يعذرون لو أن الجوع أرغمهم * واللّه ما عطشوا يوما ولا جاعوا وبلغة العار عند الجوع تلفظها * نفس لها عن قبول العار رداع تلك البلاد إذا قلت اسمها وطن * لا يفهمون ودون الفهم أطماع وقال بعنوان : ( الفدائي ) : لا تسل عن سلامته * روحه فوق راحته بدلته همومه * كفنا من وسادته