زكي محمد مجاهد

377

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

ومن آثاره العلمية والأدبية في الأزهر أنه لما زار المترجم له السلطان حسين كامل الأول سلطان مصر ، قال له السلطان : ( أحقا ما يذاع عن الأزهر والأزهريين : من أن الطلاب والعلماء لا يحسنون كتابة رسالة أدبية على الرغم من أن أدمغتهم محشوة بالعلوم اللغوية ؟ ) . فنفى المترجم له هذه الإشاعة ، وأراد أن يقيم الدليل على أن الأزهر هو حصن اللغة ، كما أنه حصن للدين ، فأسس جمعية أدبية تنهض بالأدب والأزهر وتتولى نشر الثقافة الأدبية ، وقد تألفت لجنة لتكوين الجمعية ، وكان من أعضائها الشيخ السرتي ، والشيخ مصطفى القاياتي ، والشيخ محمد بخيت ، والشيخ الحملاوي ، والشيخ علي مني وغيرهم من هيئة كبار العلماء في عصره وتقدم كثير من طلاب الأزهر للانتفاع بتعاليم هذه الجمعية ، وكان من تلاميذها الأستاذ زكي مبارك ، وفي سنة 1916 م ترك الوظائف الإدارية ، وآثر حياة الدراسة والإفادة واشتغل بالعلم والتدريس والتأليف ، وأخذ عنه كثيرون من العلماء منهم الشيخ محمد أحمد عليوة ، والسيد عبد اللّه الصديق الغماري ، والشيخ أحمد شاهين السناري . وكان من رجال التصوف منتسبا إلى الطريق الخلوتية منذ أخذ العهد عن العارف باللّه سيدي أحمد الشرقاوي . وكان عف اللسان ، كريم الأخلاق ، مهابا في مجلسه ، محترما من نظرائه ، شديد الصلابة في الحق ، لا تلين قناته فيما يعتقده ويراه ، صريح المقال ، يكره المداورة والمصانعة ، عالي الهمة ، لا يرد قاصدا ، ولا ينهر سائلا ، يبذل غاية الجهد في إغاثة الملهوف ومعونة الضعفاء . وكان من المشتغلين بالعلم والتأليف والعلوم الفلسفية والرياضية . توفي سنة 1355 ه - 1936 م . وهو والد صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية ، وأحمد أفندي الطاهر . مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة : 1 - إتحاف الورّاد بأشعة الأوراد للسادة الخلوتية . 2 - الحاشية الأولى على شرح المقولات الحكمية .