زكي محمد مجاهد

342

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

447 - الشيخ عبد اللّه العلمي الشيخ عبد اللّه بن محمد بن صلاح الدين بن مصطفى بن صلاح الدين بن مصطفى بن سعد الدين بن نور الدين العلمي الحسني الغزي ، وينتهي نسبه إلى آل البيت . ولد بغزة سنة 1279 ه - 1862 م في بيت علم ونسب شريف شهير ، وقرأ على الشيخ سليم العلمي ، والشيخ عبد اللطيف الخازندار ، والشيخ عبد الوهاب العلمي ، وأخيه الشيخ حسن العلمي ، وعلى العلامة الشيخ راشد المظلوم . ولما بلغ السادسة عشرة سافر إلى مصر ، والتحق بالأزهر الشريف ، ومكث يتلقى العلم هناك سبع سنوات ، فاق فيها أقرانه حتى لقبوه بالشيخ وجعلوه علما عليه ، حضر في الأزهر على الشيخ شمس الدين الأشموني ، والشمس الإنبابي ، والشمس البحيري ، والشمس الجيزاوي شيخ الأزهر ، والشمس البجيرمي ، والشهاب الرفاعي ، والشيخ إبراهيم الظواهري والد الشيخ الأحمدي شيخ الأزهر ، ثم رجع إلى غزة فقرأ عليه كثيرون ، وكانت دروسه أشبه بالمجالس النيابية ، يطلب من كل تلميذ أن يبدي رأيه ثم يقرر هو الحق . تخصص في التفسير ، وقرأ لذلك الإنجيل والتوراة على بعض علماء اليهود والنصارى ، ووضع تفسير سورة يوسف لم يسبق إلى مثله ، وله مؤلفات كثيرة ممتعة طريفة ، وكان جدليا نظارا شاعرا . وله رسالة تشتمل على أربع منظومات : الأولى : زورق البحور في علمي العروض والقوافي ؟ . الثانية : باقة الرياض الغزية التي أفرغت بها الألفية في كأس مدح خير البرية ومدح الخلفاء الأربعة والإمام الحسين الأرفع . والثالثة : الكوثرية في مدح خير البرية . والرابعة : مدح العجوز قصيدة في الدنيا على طريق السادة الصوفية . وكان مفتشا للمعارف في حكومة غزة ، ثم رئيسا لها ، فرئيسا للبلدية ، وكان له أثر ظاهر فيما تولاه من الوظائف ، ثم ذهب إلى بيروت ، فعيّن أستاذا للغة العربية في المدرسة الحميدية ، ومدرسا للتفسير في جامع المجيدية ، واختاره