محمد خير رمضان يوسف

88

تتمة الأعلام للزركلي

« بيني وبينك » وكان يوقعه باسم « واحد » . وفي منتصف الأربعينات عاد إلى أخبار اليوم وانضم لأسرة تحرير ملحق آخر الأسبوع وحرر بابا جديدا بعنوان « للكبار فقط » سجل فيه عدة مواقف ساخرة ناقدة بأسلوب خفيف إلى جانب كاريكاتير مصطفى حسين ، وكان في بداية حياته الصحفية يضع أفكار صور الكاريكاتير التي كان يرسم معظمها الفنان « صارو خان » . مات فجر السادس من شهر كانون الأول ( ديسمبر ) وقد ترك وراءه كما هائلا من النكت والأقوال في « معركة السخرية » . وكتب وصيته فجر رحيله بجريدة الأخبار يقول : « عزيزي القارئ . . يؤسفني أن أخطر لك بشيء قد يحزنك بعض الشيء وذلك بأنني قد توفيت . . وأنا لا أكتب لك هذه الكلمة بعد الوفاة - دي صعبة شوية - وإنما أكتبها قبل ذلك ، وأوصيت بأن تنشر بعد وفاتي » . وكتب الفكاهة بداية من مجموعته القصصية بعنوان « أنوار » التي نشرها عام 1946 ، وكتابه الذي صدر بعد رحيله بعنوان « القطة والسحلية » وما بينهما صدر له تائه في لندن ، وضحكات عابثة ، إضافة إلى روايته ذائعة الصيت باسم التفاحة والجمجمة - التي تحولت إلى مسلسل إذاعي وفيلم سينمائي أيضا ، وقد سبق أن نشرته دار المعارف عام 1393 ه في سلسلة اقرأ عدد 365 ، الأناقة ونحن ، أنا ، حالة قططية ، السيدة الركيكة ، كيف تشتري خروف العيد ، رسالة إلى ولدي « 1 » . محمد حسين محسن الحكيم ( 000 - 1403 ه - 000 - 1983 م ) من علماء العراق . أعدم في شهر حزيران ( يونيو ) « 2 » . محمد الحمد العمري ( 1316 - 1406 ه - 1898 - 1986 م ) أديب ، مترجم ، دبلوماسي ، عاشق للكتب ! ولد في مدينة الرس بالسعودية . انتقل مع أبيه إلى عنيزة ودرس فيها على بعض المشايخ ، منهم عبد اللّه المانع ، وعبد الرحمن السعدي ، وحفظ القرآن على الشيخ سليمان الدامغ . سافر إلى الهند ، ودرس في دار الحديث الرحمانية في دلهي ، ثم التحق بالجامعة الملية ، وأتم الدراسة فيها عام 1352 ه ، وتعلم هناك الأوردية والإنجليزية والفارسية والألمانية ، وكان يصدر هناك نشرات تحوي معلومات عن الحج وأخبار السعودية في عهد الملك عبد العزيز . وعاد ليعين ترجمانا للأوردية والإنجليزية في الديوان الملكي ، ثم سكرتيرا أول في القنصلية السعودية في فلسطين ، ثم نقل إلى الشعبة السياسية في الديوان الملكي ، وظل فيها حتى بلغ التقاعد الوظيفي سنة 1384 ه . وكان مولعا بالكتب ، يشتريها من سائر البلدان التي زارها على كثرتها ، حتى أقام في داره مكتبة عظيمة تحوي أكثر من عشرة آلاف من نفائس الذخائر العلمية في شتى فروع المعرفة ، مخطوطها ومطبوعها . واشترت منه جامعة الرياض مجموعة طيبة . وكان مولعا بالأدب والشعر ، راوية للأخبار والقصص النادرة ، وفي مكتبته 350 ديوان شعر فصيح ، و 80 ديوانا للشعر النبطي . ويزوره باحثون وكتاب وشعراء للاستذكار والمحاورات ، في ندوة مسامرة أسبوعية ، ثم شهرية . وافاه الأجل يوم 12 ذي القعدة بعد مرض دام أربع سنوات « 3 » . محمد الخمار الكلنوني ( 1368 - 1411 ه - 1948 - 1991 م ) شاعر . من المغرب . محمد خوجه أكرم ( 1343 - 1405 ه - 1924 - 1985 م ) معلّم ، مقرئ ، خطيب ، عالم . ولد في مكة المكرمة ، تلقى تعليمه الأولي في المدرسة الفخرية ، ثم المعهد العلمي السعودي ، ودرّس في الطائف ثم مكة ، عمل مديرا لمدرسة عكاظ المتوسطة ، وموجها تربويا بمدارس الثغر النموذجية بجدة حتى إحالته على التقاعد 1403 ه . كان ينوب بالإمامة والخطابة في مسجد ابن عباس في الطائف ، وعندما نقل إلى الطائف عين إماما في مسجد قصر خزام ، ثم في مسجد الأمير سلمان بن عبد العزيز . كان عضوا في لجنة التحكيم لمسابقة القرآن الكريم الدولية ، وانتدب إلى ماليزيا لأجل التحكيم مرتين : 1396 و 1397 ه ، وفي مانيلا عام 1399 ه ، ومثل وزارة المعارف في مؤتمر التعليم الإلزامي الذي أقيم بالقاهرة عام 1375 ه . كان مربيا فاضلا ، حازما في إدارته ، دمث الأخلاق ، ناصحا ، لم يجمع شيئا من حطام الدنيا ، بعيدا عن المجاملات . توفي يوم 28 رمضان بعد أن صلّى التراويح إماما في مسجده ، وكانت تلك الليلة موعدا لختم القرآن الكريم ، وأتبع التراويح بالوتر ، وفي الثالثة منها وقف يقنت بالدعاء والتبتل والتذلل إلى اللّه ، وخلفه جموع من المصلين يؤمّنون على دعائه ، وكان من جملة المصلين أبناؤه ، وبناته وزوجته في مصلى النساء ، وبينما هو يدعو هبط ساجدا ، ولقي وجه ربه . . رحمه اللّه « 4 » . محمد أبو الخير زين العابدين ( 000 - 1396 ه - 000 - 1976 م ) العالم الرباني . أصل أسرته من أكراد العراق ، حيث هاجر والده الشيخ محمد الكردي من

--> ( 1 ) الجمهورية 6 / 12 / 1987 م ، تراجم وآثار أدباء الفكر الساخر ص 123 . ( 2 ) ملف صدام حسين ص 21 . ( 3 ) الجزيرة ع 5055 ( 25 / 11 / 1406 ه ) . ( 4 ) البلاد ع 8033 ( 1 / 12 / 1405 ه ) .