محمد خير رمضان يوسف

43

تتمة الأعلام للزركلي

الدكتوراه في الحقوق من باريس والليسانس في الآداب في وقت واحد ، وكان موضوع أطروحته « البغاء وتجارة الرقيق بالنساء والأطفال » التي كانت سببا في تغيير التشريع الفرنسي ، حيث أصدرت الحكومة الفرنسية قرارا بإغلاق بيوت البغاء بعد تسع سنوات من صدور الأطروحة ، وذلك استنادا إلى ما ورد فيها من حقائق . . . سليم حيدر عاد إلى لبنان ليندمج مع جماعة « المكشوف » وكان كثير المطالعة ، وصارت له مكتبة قلّ نظيرها في لبنان . دخل سلك القضاء منذ 1937 ، وعمل دبلوماسيا في السفارة اللبنانية بطهران . . وعاد عام 1952 ليشغل منصب وزير لأربع وزارات في حكومة المراسيم الاشتراعية ، وعين فيما بعد سفيرا فوق العادة في موسكو ، ومثل منطقة بعلبك الهرمل مرتين في المجلس النيابي . قدمت فيه رسالة دكتوراه تناولت شعره وفكره ، من الباحث همذان حيدر . ترك أربعة كتب مطبوعة ، ثلاثة دواوين شعرية ذات العناوين « آفاق » ، و « ألسنة الزمان » وهو مسرحية شعرية عبارة عن محاورة بين الماضي والحاضر والمستقبل ، والثالث « يا نافخ الثورة البيضاء » في رثاء جمال عبد الناصر . والكتاب الرابع « آراء ومواقف » وهو مجموعة خطب ومقالات سياسية . وترك سبعة دواوين معدة للطبع هي : « أشواق » ، و « إشراق » وهو ملحمة شعرية تزيد على الألف بيت يلخص فيها سيرة حياته ، و « لبنان » و « ألحان » و « أشجان » و « ألوان » ، بالإضافة إلى « الخليقة » التي تقع في 2700 بيت شعري على وزن واحد وقوافي متعددة ، تحكي حكاية الكون ، وتؤرخ قصة انبعاث الحياة ، حتى نهاية عصر برج بابل « 1 » . سليمان خاطر يستدرك على ترجمته : اسمه الكامل : سليمان محمد عبد الحميد خاطر ، ولد في سبتمبر ( أيلول ) عام 1960 ، من بلدة أكياد مركز فاقوس في محافظة الشرقية . له خمسة أشقاء هو أصغرهم ، من أسرة ريفية متدينة ، جنّد في 4 / 10 / 1982 ، وانضمّ إلى قوات الأمن المركزي بسيناء في 1 / 6 / 1983 م . حصل على الثانوية العامة سنة 1983 القسم الأدبي ، التحق بكلية الحقوق في جامعة الزقازيق . نحيل الجسم ، نظيف الملبس في غير تكلف ، طويل ، وسيم ، وديع هادئ ، متدين ، معتز بكرامته ، صريح وصامت ، يؤدي فرائض الصلاة في الجامع ، يصوم الاثنين والخميس أسبوعيا ، يصلي إماما بالناس في الجامع ، لا يعرف العلاقات المنحرفة ، دائما متوضئ . وقد نشرت الصحف بعض الصور له وقد كتب على بعض البراميل في وحدته شعارات مثل : اللّه أكبر وللّه الحمد ، اللّه غايتنا ، والرسول زعيمنا ، والإسلام ديننا . وغيرها من الشعارات الإسلامية . قال في محاكمته : إنني أؤمن باللّه عزّ وجل ، ولا أخشى الإعدام ، وكل ما أخشاه أن يكون الحكم عليّ سببا في تردد أو تخاذل الجنود ، لأنهم يخشون حسابا جائرا على أداء الواجب « 2 » . سليمان ربيع ( 1329 - 1409 ه - 1911 - 1988 م ) عالم جليل ، داعية كبير ، محسن عظيم . ولد في بلدة كفربراش ، مركز مشتول السوق في الشرقية بمصر ، حفظ القرآن الكريم قبل الحادية عشرة . درس بالمعهد العلمي في الزقازيق . التحق بكلية اللغة العربية . حصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر في الأدب العربي عام 1944 . وترقى في المناصب الأكاديمية حتى صار عميدا لكلية اللغة العربية بالزقازيق . سافر إلى معظم الدول العربية والإسلامية محاضرا وداعية له مكانته العلمية في نفوس الكثيرين ، وسجلت أحاديث له إذاعات عديدة . الشيخ سليمان ربيع وانطلق برسالته ودعوته في خدمة العلم والدين من خلال المنابر الإسلامية ، فكانت

--> ( 1 ) الأفكار ع 198 ( 28 / 7 / 1406 ه ) ، عالم الكتب ع 4 ( ربيع الآخر 1401 ه ) . وقد وردت ترجمة مقتضبة عنه في الجزء الأول ، وهذه بديلة عنها . ( 2 ) الحركات الإسلامية في مصر من 1928 إلى 1993 : رؤية من قرب / محمد مورو . - القاهرة : الدار المصرية للنشر والإعلام ، 1414 ه ، ص 181 - 183 ، نقلا عن كتاب : ثورة الابن / مصطفى بكري : كتاب الحرية ، وتحقيقات النيابة العسكرية ، وجريدة الأهالي 16 / 10 / 1985 ، والشعب 17 / 12 / 1985 م .