محمد خير رمضان يوسف
41
تتمة الأعلام للزركلي
- الخزفيات للغنان الخزاف / ف . ه . نورتن ( ترجمة وتقديم ) . - القاهرة : دار النهضة العربية ، الجمعية المصرية لنشر المعرفة العالمية ، 1398 ه ، 388 ص . سعيد سيد بدير ( 1364 - 1409 ه - 1944 - 1989 م ) المهندس النابغة . ولد في القاهرة . تخرج في الكلية الفنية العسكرية عام 1972 ، حصل منها على الماجستير ، ودرّس فيها ، حاز على البكالوريوس في الهندسة الكهربائية ، والدكتوراه في الهندسة الإلكترونية من إحدى الجامعات البريطانية . وهو برتبة عقيد ، ضابط مهندس في القوات المسلحة المصرية . عرف طريقه إلى المؤتمرات الدولية في سن مبكرة ، وشغل منصب رئيس قسم بحوث الموجات والهوائيات بإدارة البحوث في القوات الجوية المصرية ، وتركزت اهتماماته في مجال الاتصال بالأقمار الصناعية والمركبات الفضائية خارج الغلاف الجوي ، بل كان متخصّصا في دوائر الميكرويف المتناهية الصغر ، التي تقوم بدورها في الاتصالات بالأقمار الصناعية والتحكم في الصواريخ بعد إطلاقها ، وتطوير جيل جديد من الأسلحة الموجهة . وكتب عدة أبحاث فنية ، منها ورقة خاصة بموجات الرادار الميلمترية نشرت في الولايات المتحدة ، وعمل في مركز أبحاث سرية تابع لسلاح الجو المصري ، كما عمل باحثا في جامعة ديوزبرج بألمانيا الاتحادية تحت إشراف البروفسور أنجووولف . . وهناك تعرّض لمضايقات عديدة عندما رفض تخصيص أبحاثه لصالح بعض الجهات الأجنبية التي استعملت معه كافة السبل لإغرائه ، وقرر العودة إلى مصر عندما صرّح له بالتصفية أو الرضوخ . . فعاد ، وعمل مع المسؤولين في استثمار أبحاثه العلمية وتطبيقها في مجال التصنيع الإلكتروني ، كما اضطرّ إلى تأسيس شركة لتصنيع الإلكترونيات هدفها استغلال الأبحاث ، وأطلق عليها اسم « بدير كونستلنت غروب » ، وقد انهالت عليه العروض للمساهمة في الشركة . وشعر باستياء بعض الجهات الأجنبية بسبب تأسيسه لها ، وبخاصة أن مهمتها تعلقت بإجراء الأبحاث الدقيقة في مجال الأقمار الصناعية والسفن الفضائية والتجسس الفضائي . سعيد سيد بدير ومضى إلى الإسكندرية ليسافر من هناك إلى سنغافورة ، التي تعاقدت معه على العمل بها نظير « 144 » ألف آخر ما كتبه سعيد بدير دولار ، ما عدا السكن والأثاث والسيارة والحماية الأمنية ! واغتيل قبل أن يسافر في 13 تموز ( يوليو ) ، وأوردت جهات التحقيق أنه انتحر ! لكن شقيقه وزوجته نفيا الأمر ، وبينا للنيابة أنه كان مهددا بالقتل . . وأضافت زوجته أنه كان يعد لبحث خطير ، يستطيع من خلاله كشف شفرات الاتصالات بين سفن الفضاء والأقمار الصناعية والتجسسية في الأجواء ، وأنه كان يذكر لها بأنه توصل لنتائج لن يصل إليها الألمان بعد عشر سنوات ! ثم جاء تقرير الطبيب الشرعي بالإسكندرية ليؤكد أنه قتل ولم ينتحر . . وتردد أنه بعد عقب الحادث بوقت قصير قبض على أربعة عناصر من الموساد في الإسكندرية . ووصف بأنه « طيب جدا ، ومتدين جدا » . وهو ابن الفنان سيد بدير - المترجم له في هذا الكتاب أيضا « 1 » .
--> ( 1 ) أشهر الاغتيالات السياسية في العالم 4 / 94 - 104 .