محمد خير رمضان يوسف

106

تتمة الأعلام للزركلي

التي أنشأها ولي العهد أحمد يحيى حميد الدين ، وهنالك تلقى الكثير من دراسته وثقافته . ومن أبرز مشايخه بها زيد بن علي الموشكي ، ومفتي الجمهورية أحمد محمد زبارة ، الذي درس عليه في أمهات الحديث الستّ ، وتفسير الكشاف للزمخشري ، كما تلقى دراسته في القراءات السبع للقرآن الكريم من شيخه محمد بن محمد بن إسماعيل المنصور . ولما تولى الإمام أحمد مقاليد الأمر بعد أبيه عمل عضوا بالديوان الملكي بتعز ، وأولى عنايته بالدراسات التاريخية منذ شبابه حتى الوفاة . وكان أحد المؤرخين اليمنيين القلائل الملمّين بالمسند الحميري ، فأعانه ذلك على اكتشاف الكثير من حلقات التأريخ اليمني قبل الإسلام ، وشغل بعد ثورة سبتمبر منصب وزير الأوقاف ، وكان له خلال ذلك منجزات ، أقربها إنشاء معهد علمي بمدينة زبيد ، وهو ما يعرف الآن بمعهد المقري . انقطع خلال عشر السنوات الأخيرة من حياته لتأليف كتابه الهامّ : « تاريخ اليمن العامّ » في خمسة أجزاء . ومنح وسام المؤرّخ العام من قبل اتحاد المؤرخين العرب . نعاه تلفاز صنعاء مساء الجمعة 3 جمادى الآخرة من السنة المذكورة « 1 » . محمد يوسف مولانا محمد يوسف ( أمير الجماعة الإسلامية بالهند ) آخر سطور البدوي بخطه محمود البدوي ( 1331 - 1406 ه - 1912 - 1986 م ) من رواد القصة القصيرة العربية . كتب القصة خمسين عاما ، واهتم بتصوير المأساة والملهاة في حياة البسطاء في البارات والمقاهي ومكاتب العمل والأسواق وقرى الصعيد والغرف المفروشة ، وأبدع في تصوير حياة الغربة ومعايشة الأجانب . محمود البدوي وذكر في مقابلة معه ثلاثة ممن سبقوه في كتابة القصة القصيرة بمصر ، هم : محمود تيمور ، وأحمد خيري سعيد ، ويحيى حقي . ثم ذكر تأثره بتشيخوف ، دون الأدباء العرب . وقال عنه محمود تيمور : « محمود البدوي في معظم إنتاجه يرتقي إلى القمة التي تربع عليها تشيخوف » . وعندما سئل عن مواصفات القصة الجيدة في نظره كان من بين إجابته « المبادئ والمواصفات التي يدعو إليها أساتذة الأدب في الجامعات يجب ألا تسيطر على الفنان وهو يكتب . فأنا أكتب القصة بعفوية وأكتب بواقعية . وهناك أستاذ جامعي وضع للقصة القصيرة 18 قاعدة ولكنه للأسف الشديد لم يكتب قصة قصيرة واحدة ناجحة ، لأن القاعدة كانت في رأسه وهو يكتب » . عمل موظفا في وزارة المالية . وبدأ حياته الأدبية بترجمة القصص القصيرة ونشرها في الدوريات المختلفة . وأجمع النقاد على أن إنتاجه أهمل ولم يعط حقّ الإشادة أو النقد ، وذكر هو كذلك في مقابلة معه ، وقد أصدر ( 23 ) مجموعة قصصية ، ولم يجر معه التلفزيون مقابلة ، ولم تمثل له قصة ، وقال سيد حامد النساج إنّه « لم يحصل على جائزة الدولة التقديرية إلى أن مات لأنه لم ينضو تحت لواء حزب ولم ينتم إلى شلة . . . ولم أصادف كاتبا من كتاب القصة الكبار وأنا أعد لرسالة الدكتوراه إلا وأشار علي بأنه تأثر بمحمود البدوي طويلا طويلا . . . » . صدرت مجموعته « الرحيل » عام 1935 ، ثم تتالت بالعناوين التالية : رجل ، فندق الدانوب ، الذئاب الجائعة ، العربة الأخيرة ، حدث ذات ليلة ، عذارى الليل ، الأعرج في الميناء ، الزلة الكبرى ، غرفة على السطح ، ليلة في الطريق ، حارس البستان ، الجمال الحزين ، عذراء ووحش ، مدينة الأحلام ، مساء الخميس ، السفينة الذهبية ، صقر الليل ، صورة في الجدار ، الظرف المغلق ، الغزال في المصيدة .

--> ( 1 ) كواكب يمنية ص 763 - 764 ، وانظر مؤلفاته في ترجمته الأولى .