محمد خير رمضان يوسف

6

تتمة الأعلام للزركلي

جلال ، لا يستغني عن نظارته المقعّرة . وبعد ما يقرب من عامين من المعاشرة الطيبة ، سافرت لتكملة دراساتي العليا ، ثم طال الغياب ولم أعد إلى بلدي . وكنت أتتبّع أخباره والسؤال عنه كل عام ، إلى أن جاءني نبأ وفاته « 1 » . وكان قد قارب التسعين . رحمه اللّه رحمة واسعة . وكانت آخر رسالة وصلتني منه بتاريخ 8 صفر 1404 ه . . ومما جاء فيها : « . . واللّه عالم بأنكم مستقرون في قلبي وضميري ، وكلما أذكركم تهتزّ كل مشاعري . . قد صرت غريبا ، وما بقي لي أحد استأنس به ، ورفقائي كلهم انتقلوا إلى جوار اللّه ، فبقيت وحيدا أقاسي مرارة هبوط مشاعر الدين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . . » . ولا أعرف له آثارا علمية ، مخطوطة أو مطبوعة . لكن كانت لديه فتاوى عديدة في مسائل مختلفة ، استخرجها من بطون الكتب ، ولو أنها جمعت لكان فيها خير كثير ، وفائدة علمية كبيرة . خط وتوقيع الملا إبراهيم محمد الزفنكي من خلال رسالة أرسل بها إلى المؤلف

--> ( 1 ) كتب إليّ بوفاته في شهر ربيع الآخر عام 1416 ه وأنه توفي قبل شهرين أو أكثر ، مما يعني أن وفاته عام 1995 م مؤكد ، وبالهجرية إما في أواخر 1415 ه أو أوائل الذي يليه .