محمد خير رمضان يوسف
75
تتمة الأعلام للزركلي
عن مجاراة الأقدمين والنسج على منوالهم في أساليب الصنع البديعية والصور الحسنة التقليدية ، وأخذ يشقّ لنفسه طريقه الخاص بطموح وأصالة في إطار المنازل الرومنسية ، ثم لم يلبث أن غدا قمّة في الشعر العربي الحديث ، وخطا خطوات واسعة في مضمار الحياة الأدبية في سورية والوطن العربي . عمر أبو ريشة وهو عضو المجع العلمي العربي بدمشق ، وعضو الأكاديمية البرازيلية للآداب كاريوكا ، وعضو المجمع الهندي للثقافة العالمية ، وقضى معظم حياته الوظيفية سفيرا لسورية ، فقد كان وزيرها المفوض في البرازيل 1949 - 1953 م ، ثم وزيرها المفوض للأرجنتين والشيلي 1953 - 1954 م ، ثم سفير سوريا للهند 1954 - 1958 م ، ثم سفير الجمهورية العربية المتحدة للهند 1958 - 1959 م ، ثم للنمسا 1959 - 1961 م ، ثم سفير سوريا للولايات المتحدة الأمريكية 1961 - 1963 م ، ثم سفيرها للهند 1964 - 1970 م . وكان يحمل الوشاح البرازيلي ، والوشاح الأرجنتيني ، والوشاح النمساوي ، والوشاح اللبناني برتبة ضابط أكبر ، والوشاح السوري من الدرجة الأولى ، وطوق الغار من الأكاديمية البرازيلية ، ومنح أوائل عام 1990 م وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الأولى . من باكورة أعماله الأدبية مسرحية شعرية بعنوان « ذي قار » ثم ديوانه الذي صدر لأول مرة عام 1948 ولا يضم كل أشعاره ، ثم نشرت دار العودة في السبعينات ديوانه شبه الكامل الذي أعيدت طباعته مرارا . هذا وقد جمع يوسف عبد الأحد دراسة موسعة حول حياة وأعمال الشاعر ضمنها ثبتا شاملا بالمقابلات والأحاديث الصحفية التي أجريت معه ، وكذلك بالآراء النقدية التي قيلت في تجربته في الصحف والمجلات العربية وغير العربية « 1 » . ومما كتب فيه أيضا : - عمر أبو ريشة : دراسة في شعره ومسرحياته / محمد إسماعيل دندي . - دمشق : دار المعرفة ، 1408 ه ، 227 ص . - ملحمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر أبي ريشة : تحليل ونقد / أحمد الخاني . - الرياض : مطابع النصر الحديثة ، 1406 ه ، 83 ص . - ( ركن النقد الأدبي ؛ 1 ) . - عمر أبو ريشة : حياته وشعره مع نصوص مختارة / جميل علوش . - ؟ : دار الرواد ، 1414 ه . كما قدم فيه حيدر الغدير رسالة دكتوراه . وكأنموذج لشعره ما أنشده في منى أيام موسم الحج فقال : أنا في موئل النبوّة يا دنيا * أؤدي فرائض الإيمان أسأل النفس خاشعا أترى طهرت * بردي من لوثة الأدران كم صلاة صليت لم يتجاوز * قدس آياتها حدود لساني كم صيام عانيت جوعي فيه * ونسيت الجياع من إخواني كم رجمت الشيطان والقلب مني * مرهق في حبائل الشيطان ربّ عفوا إن عشت ديني ألفاظا * عجافا ولم أعشر معاني وقد توفي بالرياض في منتصف ليل 14 تموز ( يوليو ) إثر معاناة مع المرض ، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه في حلب بناء على وصيته . وله مجموعة أعمال بدأها ولم ينجزها ، مثل مسرحية ( الطوفان ) ومسرحية ( سمير أميس ) وملحمة كبرى تتحدث عن أمجاد العرب المسلمين لم يظهر منها سوى قصيدة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن أعماله : - من عمر أبو ريشة ( ديوان شعر ) بيروت : مطبعة الكشاف ، 1948 م 300 ص . - شعر ؛ حلب : مطبعة العصر الجديد ، 1936 م 221 ص . - مختارات من شعره ، بيروت : مطبعة الكشاف 1959 م 293 ص . - تمنيت في مأتمي ( شعر ) ، بيروت : دار العودة ، 1970 م 142 ص . - محكمة الشعراء - كوميديا شعرية ، 1940 م . - الطوفان - عذاب ( مسرحيتان شعريتان ) 1947 م . - ديوان عمر أبو ريشة ( شامل لشعره ) ، صدر منه المجلد الأول في بيروت : دار العودة ، 1971 م ، ثم 1986 م . - أمرك يا رب فيصل : شعر . - جدة :
--> ( 1 ) عالم الكتب مج 12 ع 1 ( رجب 1411 ه ) من رسالة سورية الثقافية بقلم محمد نور يوسف من المصادر التالية : تشرين 16 / 7 / 1990 م و 29 / 7 / 1990 م ، الثورة 7 / 4 / 1990 م ، معجم المؤلفين السوريين ص 11 - 12 مع صياغة جديدة . وله ترجمة في الاثنينية 1 / 435 - 472 ، ومئة علم عربي في مئة عام ص 142 - 146 ، ودليل الإعلام والأعلام في العالم العربي ص 374 .