محمد خير رمضان يوسف
40
تتمة الأعلام للزركلي
- وآخر ما كتب ، قصيدة كانت عن « أوضاع العالم العربي » في أكثر من ( 250 ) بيتا ، تحدث فيها عن الماضي والواقع والمؤمل من المستقبل « 1 » . عبد الوهاب حسن علي ( 1318 - 1408 ه - 1900 - 1988 م ) عالم فاضل . هاجر من تركيا وهو شاب ، ونشأ يتيما ، ودرس العلوم الشرعية في « تل معروف » قرب القامشلي في الجزيرة الفراتية ، على علماء عند الشيخ أحمد الخزنوي . عمل إماما في قريتي « خربة عنز » و « بركو » ما يقرب من عشر سنوات ، وهما تابعتان لمنطقة القامشلي . ثم استوطن المدينة مع أولاده عام 1390 ه . وكان كثير المطالعة ، ولم يكن يرائي بعلمه ، على الرغم من إلمامه الواسع . وقد قرأ البداية والنهاية لابن كثير كله في أواخر حياته . . وكان رقيق القلب ، يبكي مع قراءة القرآن الكريم ، وخاصة في سورة يوسف ، حيث كان يبكي من أول قراءته لها حتى آخرها . وقد رأيته في مناسبة عند بعض أبنائه في محلة الهلالية بالقامشلي ( سورية ) ، عام ألف وأربعمائة للهجرة فكان هادئا ، متواضعا ، وقورا ، ربعة ، كثّ اللحية . وله أولاد ، بعضهم درس الشريعة . منهم الأستاذ حسن مدرّس التربية الإسلامية ، ومن أبرزهم « محمد رشاد » صاحب الخلق الرفيع ، الذي تعرّفت عليه عندما كنت إماما وخطيبا في جامع زين العابدين بالقامشلي « 2 » . عبد الوهاب داود ( 1350 - 1414 ه - 1931 - 1993 م ) قاص . يذكر أنه كان من أبرز كتّاب القصة القصيرة في مصر ، إلا أنه مع ذلك لم ينل من الشهرة المكانة اللائقة بمستوى قصصه « 3 » . وقفت له على كتاب بعنوان : حصوة في عين فاطمة - القاهرة : دار العرب للبستاني . عبد الوهاب الرزقي ( 1343 - 1407 ه - 1924 - 1987 م ) كاتب صحفي ، منتج بالإذاعة القومية التونسية . ولد بتونس ، وتلقى تعليمه بجامع الزيتونة . بدأ حياته الصحافية في الصحف الحزبية ، فكتب في جريدة الحرية ، ثم في جريدة النهضة ، ثم باشر العمل في مجلة الإذاعة . وكان معظم مقالاته عن التاريخ الوطني الذي يملك الكثير من وثائقه . كما أنتج بعض البرامج ذات الطابع الإخباري . تسلم مسؤولية وكالة تونس إفريقيا للأنباء فكان رئيس تحريرها « 4 » . عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارس ( 1318 - 1403 ه - 1900 - 1983 م ) فقيه ، عالم . أصله تميمي نجدي ، جاء أجداده إلى الكويت سنة 1200 ه من بلدة روضة سدير . حفظ القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين ، ثم انتقل إلى المدرسة المباركية وتعلم فيها الكتابة والحساب والتجويد على يد سيد عمر الإزميري ، والنحو والفقه على يد الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ، فدرس عليه الفقه الشافعي والمالكي والحنبلي ، ولما جاء العالم النحوي محمود بن شاكر الشطري درس عنده اللغة العربية . ثم أخذ يعلم الصبيان القرآن الكريم في كتاتيب السيد هاشم الحسينان سنة واحدة ، ثم اختاره الشيخ أحمد الخميس مدرسا في مدارس دار الأيتام ، فمكث خمس سنوات من 1346 ه لغاية 1350 ه ولما أغلقت هذه المدرسة أخذ يدرس أولاد الخالد في مجلسهم [ الديوانية ] اللغة العربية لمدة ثلاث سنوات . كانت له حلقة بعد صلاة المغرب في مجلسه يدرس فيها الفقه واللغة العربية ، واستمرت هذه الحلقة لمدة طويلة ، ولما فتحت دائرة المعارف [ وزارة التربية حاليا ] المعهد الديني التحق به للتدريس بأمر من الشيخ عبد اللّه الجابر الصباح الذي كان رئيس دائرة المعارف . فدرّس في هذا المعهد الفقه الحنبلي تسعة عشر عاما . ثم عاش منزويا . . ما كنت تراه إلا ذاكرا أو شاكرا ، داعيا للناس في صلواته وخلواته ، محسنا إليهم . وكان يسير يوما برفقة صديقه الشيخ محمد الجراح فصدمتهما سيارة ، فسقطا في حفرة وجرحا ، وحين علما أنّ السائق كان سكران امتنعا عن مقاضاته وصفحا عنه ، خوفا من أن يقفا مع سكران في موقف واحد . وتوفاه اللّه في اليوم التالي من يوم الخميس 22 ربيع الأول . وله عدة مذكرات فقهية ألّفها لطلبة العلم . وحقّق مع الشيخ محمد سليمان الجراح ومحمد سليمان المرشد كتاب « كشف المخدرات شرح أخصر المختصرات » على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وهو من تأليف
--> ( 1 ) الفيصل ع 98 ( شعبان 1405 ه ) . وله ترجمة في « الموسوعة الأدبية » 3 / 182 - 190 ، وشعراء العصر الحديث في جزيرة العرب 1 / 18 ، وموسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 1 / 7 ، دليل الكاتب السعودي ص 184 ، هوية الكاتب المكي ص 111 ، المكتبات الخاصة في مكة المكرمة ص 32 . ( 2 ) زودني بالمعلومات السابقة ابن المترجم له الأستاذ حسن . ( 3 ) الفيصل ع 201 ( ربيع الأول 1414 ه ) . ( 4 ) مشاهير التونسيين ص 338 .