محمد خير رمضان يوسف
301
تتمة الأعلام للزركلي
ماسينيون ، وأعجب بالسهروردي ، فسافر إلى استانبول لإحصاء مخطوطاته حيث قضى ست سنوات ، نشر فيها المجلد الأول من مجموعة آثاره ومؤلفاته ، واختير أستاذا لكرسي الإسلاميات في مدرسة الدراسات العليا بجامعة السوربون خلفا لماسينيون وبإصرار منه ، وظلّ يشغله حتى أحيل إلى التقاعد . وفي عام 1946 اختارته وزارة الخارجية الفرنسية رئيسا لقسم الإيرانيات في معهدها بطهران ، فنشر سلسلة كتب بعنوان المكتبة الإيرانية ، وطفق يتردد على إيران في كل خريف ، ويلقي محاضراته في جامعتها ، وهو من المؤسسين الأصليين لمؤسسة الإيرانيات التي نشر فيها الوافر من دراساته . وقد كافأته إيران بالأوسمة والألقاب . آثاره : بلغت 197 عنوانا في طهران وباريس معا منها : كشف المحجوب - رسالة في المذهب الإسماعيلي ( 1949 ) ، وللسهروردي : حكمة الإشراق النص العربي ، ورسالة في اعتماد الحكماء ( 1952 ) وكتاب جامع الحكمتين - بالاشتراك مع محمد معين ( 1953 ) ، ثم ابن سينا والتمثيل العرفاني ( 1954 ) ، وشرح قصيدة فارسية لخواجة أبو الهيثم أحمد بن حسن الجرجاني - بالاشتراك مع محمد معين ( 1955 ) ، ومجموعة في أحوال شاه نعمت اللّه الولي الكرماني ( 1956 ) ، وكتاب عبر العاشقين - في التصوف ( 1958 ) ، وإيران واليمن ( 1961 ) ، وكتاب المشاعر للشيرازي ( 1964 ) ، وكتاب الإنسان الكامل للنسفي ( 1962 ) ، وشرح شطحات الشيرازي ( 1946 ) ، وشاهنامه الحقيقة ، في قسمين ( 1966 - 1970 ) ، والمجموعة الفارسية للسهروردي ( 1970 ) ، ومنتخبات من مؤلفات علماء التصوف والحكمة الإلهية العظام في إيران ( 1970 و 1973 ، 3 مج ) ، والمقدمات من كتاب النصوص لمحيي الدين بن عربي ( 1974 ) 2 مج . ومن مؤلفاته التي جمع فيها بين المستشرق والفيلسوف وترجمت إلى عدّة لغات : الصلات بين حكمة الإشراق وفلسفة إيران القديمة ، وتاريخ الفلسفة الإسلامية - بالاشتراك مع غيره ، والقوى الخيالية الخلاقة في تصوف ابن عربي ، وفي أرض الإسلام الإيرانية - في أربعة مجلدات ( باريس 1971 - 1973 م ) « 1 » . هنري لاوست ( 000 - 1403 ه - 000 - 1983 م ) مستشرق فرنسي . من أعضاء مجمع اللغة العربية بدمشق . هواري بومدين ( 1351 - 1399 ه - 1932 - 1978 م ) رئيس الجزائر . هواري بومدين اسمه الحقيقي : محمد بوخرّوبة . قاد حركة انقلابية في 19 تموز ( يوليو ) 1965 أطاحت بالرئيس أحمد بن بيلا ، وانتهت بإبعاده إلى فرنسا ، حيث أقام إلى حين عودته مجددا إلى الجزائر في عام 1989 . أنشأ مجلس قيادة الثورة وقوامه 17 عضوا ، وترأسه بومدين ، وأسندت إلى هذا المجلس السلطات كافة . . وانفرد - بذلك - منذ اللحظة الأولى للانقلاب ، بالحكم ، فارضا قوّة الحزب في إدارة شؤون البلاد . واستعان - في مسيرة الثورة - بالطلبة اليساريين المتفرنسين ، فدأبوا إلى ترويج النظام الاشتراكي ، ومن ثم تمّ التعاون مع الاتحاد السوفياتي والحزب الشيوعي بالأخص . وبدأت بينه وبين الإسلاميين عدّة مواجهات ، من حيث وضع المرأة ، والزراعة ، والتعريب ، وذلك في الأعوام 1965 ، 1972 ، 75 - 1976 ، ولم يكن هناك حلّ يرضي الأطراف ، ويعطي مكانة الإسلاميين الحقيقية لهم ، مما أدّى إلى تفاقم الوضع منذ أن صرّح الشيخ محفوظ النحناح بالحديث عن الكفاح المسلح ، وعدم الرضى عن التسوية المعبر عنها في « اتفاق 1976 م » ، مما أدّى إلى سجنه منذ عام 1976 ، وأفرج عنه الشاذلي بن جديد عام 1981 . وتطورت الأمور إلى أبعد من ذلك فيما بعد . . . . وكان يقول : إنني أعلم أنّ غالبية شعبي ترفض الاشتراكية « 2 » . توفي يوم الأربعاء 26 محرم ، الموافق 27 كانون الأول ( ديسمبر ) . ومما كتب فيه : عن الثورة في الثورة وبالثورة : حوار مع بومدين / لطفي الخولي . - قسنطينة : التجمع الجزائري البومديني الإسلامي ، المقدمة 1395 ه ، 223 ص .
--> ( 1 ) المستشرقون 1 / 318 - 319 . ووردت نسبته في مصدر آخر « قربان » . ( 2 ) الجزائر إلى أين ؟ ( 1830 - 1992 م ) . - القاهرة : دار الكاتب العربي ؛ الرياض : دار الشواف ، 1412 ه ، ص 138 - 142 . وله ترجمة في أعلام المغرب العربي 2 / 20 - 39 ، ومئة علم عربي في مئة عام ص 200 - 202 . وترد ولادته في مصادر أخرى : 1927 ، المجتمع ع 605 ( 11 / 4 / 1403 ه ) ص 22 ، معجم أعلام المورد ص 123 .